ألبوم الصور

النص الجديد في القطيف
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
227723
منتدى الثلاثاء يناقش دور لجان التنمية الاجتماعية في القطيف
جهينة الإخبارية - 23 / 10 / 2014م

أقام منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف ضمن برنامج موسمه الثقافي الخامس عشر ندوة حوارية تحت عنوان ”لجان التنمية الاجتماعية والدور المطلوب“، بمشاركة رؤساء ثلاث لجان، وأدار الندوة عاطف الغانم.

في أولى فقرات الندوة، استعرض الفنان التشكيلي يوسف عبد الله تجربته الفنية في مجال الفن الرقمي، حيث شارك بمعرض فني متميز لفت انتباه الحضور.

وكان قد اختير كأحد أفضل سبعة مخرجين شباب، وشارك في جولات فنية دولية، وأقام العديد من المعارض والورش التدريبية في هذا المجال.

ما عرض في الندوة فلما قصيرا حول نماذج عمله وتجربته التجديدية التي تمزج بين الفن التشكيلي والرقمي باستخدام تقنيات حديثة.

تحدث مدير الندوة عاطف الغانم، معرفا بلجان التنمية الاجتماعية ومهامها ودورها، مستعرضا نشأتها منذ عام «1380 هـ » حيث تعتبر التنمية بمفهومها العام والشامل عملية واعية موجهه لصياغة بناء حضاري اجتماعي متكامل يؤكد فيه المجتمع هويته وذاتيته وإبداعه والتنمية بهذا المفهوم تقوم أساسا على مبدأ المشاركة الجماعية الإيجابية بدءاً بالتخطيط واتخاذ القرار ومروراً بالتنفيذ وتحمل المسؤوليات وانتهاء بالانتفاع بمردودات وثمرات مشاريع التنمية وبرامجها.

وأوضح أن مراكز التنمية الاجتماعية تقوم على أساس مشاركة الأهالي في تلمس احتياجاتهم، ومشاركتهم مادياً ومعنوياً وبشرياً في تنفيذ مختلف البرامج التنموية الاجتماعية والثقافية والتدريبية والترفيهية والرياضية والصحية والزراعية والبيئية التي تساهم في سد احتياجات المجتمع المحلي وتنمية وتحقيق أمنه وسلامته.

وأشار الغانم إلى الدور البارز التي تقوم به لجان التنمية الاجتماعية في المنطقة، من ناحية البرامج والأنشطة المتعددة، إلا أنه طرح العديد من التساؤلات حول ضعف فاعلية بعضها، واقتصار تواجدها على بعض المدن والبلدات، وأنها لم تغط مختلف الأنشطة التي وجدت من أجلها في المجتمع ولم تلبي لحد الآن طموحات وتطلعات أبناء المجتمع.

أول المتحدثين كان رئيس لجنة التنمية الاجتماعية بالقطيف علوي باقر الخباز ، الذي استعرض مهام لجان التنمية الاجتماعية الأهلية.

واشار الى أنها لجان تشرف عليها مراكز التنمية الاجتماعية، وتعمل على حث الأهالي وتشجيعهم على تكوينها لبحث الاحتياجات العامة لمناطقهم ومجتمعاتهم المحلية والعمل على تلبيتها من خلال برامج التنمية المتنوعة التي تقترحها اللجان ويسهم فيها أفراد المجتمع مادياً ومعنوياً.

وأوضح أن مراكز التنمية الاجتماعية وبالاشتراك مع اللجان الأهلية تقوم بأعداد خطة سنوية تحقق أهداف محددة في المجتمع المحلي تشمل كل جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والصحية والزراعية والاقتصادية ويتم رصد الإعانات الحكومية اللازمة لتنفيذ تلك البرامج والمشروعات.

وأوضح الخباز أن المؤسسات الأهلية والمبادرات المحلية تلعب دورا بارزا في دعم لجان التنمي الإجتماعية وتعزز من موقعيتها، وأن هناك العديد من الإشكالات والمعوقات التي تواجه لجان التنمية حيث أنها من المفترض أن تتحول إلى لجان أهلية مستقلة بعد أكثر من نصف قرن من إنشائها.

وبين أن من أبرز المشكلات أن الكثير من أبناء المجتمع لا يعرفون دور هذه اللجان، مما يعني أنهم لا يقدمون دعما مناسبا لها بسبب ضعف وعيهم بدورها.

وشرح بعض المعوقات الإدارية كضعف خبرة بعض المسئولين فيها، وقلة فاعليتهم، إضافة إلى العقبات المالية كنقص الموارد سواء من الجهات الرسمية أو الأهلية.

وأشار الخباز إلى أن اللوائح التنظيمية التي صدرت بخصوص لجان التنمية الاجتماعية لم تفعل بصورة كاملة وخاصة من جهى الصفة الاعتبارية لهذه اللجان.

كما تحدث مفصلا عن غياب الوعي لدى بعض المسئولين حول دور اللجان ومهامها التنموية مما يؤدي إلى بروز الكثير من الاجتهادات الشخصية التي تعيق عمل اللجان وتحد منها.

أما رئيس لجنة التنمية الإجتماعية بسنابس حسن آل طلاق، فقد تحدث عن تعدد البرامج والمشروعات المنفذة بمناطق خدمات المراكز واللجان الأهلية وفق متطلبات واحتياجات كل مجتمع محلي، ومنها التتنمية الأسرية، وتنمية الطفولة، وتنمية الشباب، وتنمية المرأة، وتنمية الإنتاج الأسري، والروابط الاجتماعية، والارشاد الأسري، والدراسات والبحوث، والتوعية والتثقيف، وتنمية ذوي الإحتياجات الخاصة.

وحول واقع لجان التنمية الإجتماعية، أوضح آل طلاق بأنها تقوم بمحاولة تحقيق هذه الأهداف، مبينا أن مسئولية ودور مركز التنمية هو تشجيع المجتمع لإنشاء لجان تنمية متعددة في مختلف المناطق التي يسكن فيها ثلاثة آلاف نسمة، بينما واقع الحال هو أنه لا توجد في القطيف إلا ست لجان تنمية إجتماعية فقط على الرغم من أن المركز تم إنشاؤه منذ نصف قرن تقريبا.

وقال أن هناك قصور في علاقة لجان التنمية الإجتماعية بالمجتمع بسبب ضعف اللجان ذاتها وعدم تواصلها الفعال مع المجتمع، كما أن هناك معوقات رسمية وإدارية ومالية واجتماعية كاستخراج التراخيص للمشاريع حيث تواجه اللجان بأنماط بيروقراطية تجعل من اقامة مشروع في غاية التعقيد والصعوبة.

وتحدث آل طلاق عن بعض المعوقات الإدارية المتعلقة بالأعضاء ودورهم وفاعليتهم، كما اشار إلى وجود مصاعب مالية أيضا كمحدودوية دعم الوزارة للمشاريع المقترحة.

لكن آل طلاق أوضح أن المعوق المجتمعي هو بسبب قلة وعي المجتمع، وأن على اللجان التعايش مع هذه المصاعب وخاصة تلك التي هي خارجة عن ارادتها، مشيرا إلى أن لجنة التنمية الاجتماعية بسنابس بلغت مشاريعها 130 مشروعا خلال هذا العام.
وتحدث مسئول لجنة التنمية الاجتماعية بالتوبي الياس الشاخوري، عن برامج تنمية الشباب والتي تهتم باستثمار أوقات فراغهم وتنشئتهم التنشئة الصالحة روحياً وخلقياً واجتماعياً وجسمياً.

واشار الى الغرض من تقديم هذه البرامج لفئة الشباب هو الحد من انتشار العادات السيئة في المجتمع، والعمل على صقل شخصياتهم وتنميتها مع إكسابهم أهم المهارات الاجتماعية وربطهم بالقيم الاجتماعية والمحافظة عليها، والعمل على استثمار الجوانب الإيجابية لديهم، وكذلك العمل على تعليم الشباب المهارات الفنية لاستثمار طاقاتهم وتوجيهها التوجيه الحسن.
وقال أن علاقة اللجان بالمجتمع تتجسد في العمل المشترك، فالعمل الاجتماعي من أجل أن يكون ناجحا ينبغي أن تتكامل أركانه الأساسية وهي: وجود مشاريع معتمدة من الوزارة، توفر كادر متطوع، الدعم المالي.

وأوضح أن دور اللجنة هو رفع المشاريع وأخذ الموافقات وإيجاد كوادر مؤهلة لتنفيذ المشاريع، كما أن مركز التنمية مسئول عن التعريف باللجان ودعمها، وهناك اشتراطات كثيرة ومعقدة تطلب من اللجان مما يعطل دورها وعملها الحقيقي.
تركزت مداخلات الحضور حول التعريف بدور لجان التنمية الاجتماعية، وتوسيع انتشارها، ومعالجة المصاعب التي تمر بها لتطوير عملها.

فأشار راعي المنتدى جعفر الشايب إلى ضرورة توسيع انشاء اللجان في مختلف المدن والقرى والبلدات، مشيدا بجهود القائمين عليها على الرغم من العقبات التي تواجههم.وأكد على ضرورة تبادل التجارب مع لجان اخرى في داخل وخارج البلاد.

أما عدنان العوامي فقد أكد على ضرورة التعريف بدور اللجان والتي كانت في السابق اسمها مجالس الأحياء وكانت تقيم معارض للكتاب وتعمل على تطوير الحرف وتحسين المنازل.

وتساءل علي الشعبان عن سبب عدم وجود أشخاص متخصصين للمراجعة المالية وتحصيل الدعم في هذه اللجان، كما طرح اشكالية الشعور بأن هناك تسلط احيانا من قبل اللجان على مشاريع تطوعية تقدم لهم لاحتضانها.

وطرح لرئيس السابق لجمعية الصفا الخيرية  هاشم الشرفا اعن النظرة السوداوية السائدة بالنسبة للجان التنمية الإجتماعية، وعن مدى انطباق ذلك على بقية اللجان في المنطقة.

وأكد أحمد الخميس على ضرورة تجديد الموارد المالية لتكون ثابتة ومتنامية، وكذلك على دور قطاع رجال الاعمال.

وتحدثت الإعلامية عرفات الماجد عن اشكالية بيروقراطية العمل في لجان التنمية وضرورة السعي لكسره حيث ان ذلك يعيق الابداع، وعن السعي للاستقلالية حيث ان مراكز التنمية ينبغي ان تكون مستقلة ذاتيا.

أما نسيمة السادة فعبرت عن شكرها للقائمين على هذه اللجان على الرغم من المصاعب التي تعيق عملهم، وطرحت تساؤلات عن سبب وجود معوقات لقيام لجان تنمية في بقية المدن.

وطرح عبد الله شهاب ضرورة العمل لمعالجة الاشكالات القائمة عبر التواصل المباشر مع الوزارة.
وأكدت هدى القصاب على ضرورة البحث عن معالجات جادة حول تسرب بعض الإداريين وقلة الموارد المالية طارحة مجموعة من الاقتراحات والحلول العملية لذلك.