ألبوم الصور

الشباب وحقوق الأنسان .. نحو دور فاعل
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
228823
حفل تكريم الدكتور فؤاد السني
الدكتور فؤاد السني في حفل تكريمه

أقام منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف حفلا تكريميا مساء الثلاثاء 2/11/1425هـ الموافق 14/12/2004م للدكتور فؤاد بن محمد السني بمناسبة حصوله على درجة الأستاذية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران في المنطقة الشرقية من المملكة، ولإنجازاته العلمية العديدة في مجال تخصصه. وقد قدم الحفل المهندس نبيه الإبراهيم صاحب مكتب الإبراهيم للاستشارات الهندسية وأحد زملاء المحتفى به، وحضر الحفل جمع غفير من الشخصيات الأكاديمية والعلمية ورجال الأعمال وعلماء دين وطلبة جامعيين.

وقد افتتح الحفل بآيات عطرة من آي الذكر الحكيم، ألقى بعدها عريف الحفل كلمة بين فيها علاقة تكريم العلماء والناجحين بتحضر الأمم والشعوب وبأهم مبادئ الأخلاق التي نادت إليها رسالات السماء، مشيرا إلى الحض على العلم في الكتب المقدسة، ومستشهدا ببعض الآيات القرآنية التي تحض على العلم والتفكر، وقال الإبراهيم في مقدمته أن مناهج البحث العلمي تعتبر المادة المشتركة التي ترجع لها كل العلوم على اختلاف اتجاهاتها، مؤكدا على دور العلم في ما وصلت إليه البشرية من تطور في كافة الميادين. ثم عرج على علاقته الشخصية بالدكتور المحتفى به طوال سني دراسته، معتبرا أن إنجازاته العلمية لا تحسب لشخصه فقط، أو لعائلته، أو لأبناء محلته، بل تتعدى ذلك لجميع أبناء البشر الذين يستفيدون منها، ذاكرا بعض ملامح حياة وإنجازات الدكتور فؤاد السني في مسيرته العلمية والعملية على الرغم من صغر عمره الزمني.

ثم ألقى عضو اللجنة المنظمة للمنتدى الأستاذ ذاكر آل حبيل كلمة المنتدى مبديا فخر المنتدى بتكريم المحتفى به، واعتبار ذلك إشارة إلى اهتمامات المنتدى الفكرية والعلمية، وتكريم الرواد في جميع مجالاتها. وأشار في كلمته إلى أن هذا التكريم يأتي وفاء لكفاءة الدكتور فؤاد واجتهاده، لافتا إلى أهمية تكريم الأحياء واحترام إنجازاتهم للإنسانية حيث جرت العادة في مجتمعنا على تكريم الأموات، مؤكدا أن الكفاءات العلمية هي أهم ثروة للوطن.

وتحدث بعد ذلك سعادة الدكتور جميل الجشي عضو مجلس الشورى وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى إيران سابقا، حيث أعرب في كلمته الوافية عن اعتزازه وفخره في مشاركته في تكريم شخص طموح من أبناء (ديرته) مثل الدكتور فؤاد، مبينا أن التكريم ليس لمجرد الطموح، بل لاجتهاده أيضا، مؤكدا على سعادته بهذه المشاركة لارتباطه بتاروت التي ضمتهما سويا برغم فارق السن.

وبين الجشي في كلمته أن الدكتور السني يستحق التكريم باعتباره واعتبارنا من أبناء المملكة العربية السعودية، مقدما عرضا عن مراحل الترقيات الأكاديمية والوظيفية التي حققها الدكتور فؤاد، ومشيرا إلى إنجازاته العلمية العديدة في مجال تخصصه وأنشطته الاجتماعية المختلفة، منوها إلى أن تكريم الدكتور السني ليس لمجرد الفخر به وتأدية جزء من حقه على المجتمع، بل لتسليط الضوء على ما يمكن إنجازه عندما يتمتع الإنسان والمجتمع ببعض المزايا، كاحترام العلم وتقدير العلماء، مؤكدا على الطموح ودوره في رقي الفرد والمجتمع مشيرا إلى تطور الطموح مع الفرد من أجل الارتقاء، وكذلك الجدية والعمل الدؤوب.

وأشار إلى أن تكافؤ الفرص المتاحة تلعب دورا مهما في النهوض العلمي والاجتماعي، مؤكدا على أن الحكومات لها الدور الأكبر في ذلك ولكن الأفراد يتحملون جزءا ممن المسؤولية حيث أن عليهم البحث عن الفرص أينما كانت بالسعي والاجتهاد والطموح للحصول على العلم حيث تفتح أبواب العمل للمساهمة في مسيرة الخير في أرض الخير.

ثم ألقى بعد ذلك الدكتور سمير العامر- وهو أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وزميل البروفسور فؤاد – كلمة شكر فيها إدارة المنتدى على هذه المبادرة، ومبديا للحضور مشاعره الأخوية بزمالته للمحتفى به وخاصة في جانبها الأخلاقي، والتعامل مع زملائه وطلابه بصورة حضارية، مبينا دوره في تشجيع العديد من الطلاب وشحنهم بالطموح الغير محدود من أجل التقدم والنجاح في دراستهم.

وقرأ عريف الحفل بعد ذلك كلمة موجهة من سماحة الشيخ حسن الصفار الذي أعرب عن أسفه على عدم تمكنه من الحضور، مشيدا بهذه المبادرة، وبما حققه المحتفى به من انجازات تعتبر مفخرة لمجتمعه.

تحدث بعد ذلك المهندس ود السادة وهو احد طلاب الدكتور فؤاد السني مشيرا إلى دوره في دعم الطلبة والشباب وتشجيعهم عبر التعامل الأخوي الذي ينتهجه مع طلابه، ذاكرا إعجابه بالدكتور في صياغة الأفكار المعقدة، وطريقة معالجته للعقبات، مبينا أنه كان نعم المرشد والمدرس، واستعرض السادة في كلمته آراء بعض الطلبة التي كانت كلها تفيض بالاحترام والامتنان، ملخصا تلك الصفات بالأخلاق العالية، كالتواضع والنزاهة، وإعطاء الثقة ورح الدعابة، والاهتمام بالطلاب، والتبحر في مختلف مجالات هندسة النظم، والقدرة على توصيلها بطريقة سلسة وشيقة.

بعدها، ألقى الدكتور فؤاد كلمته التي شكر في بدايتها القائمين على المنتدى وأعرب عن امتنانه لهم، شاكرا الحضور وكل من سبقه ممن تحدث في الحفل، بعدها تحدث عن أهمية العلم والعقل والمعرفة في الإسلام وقداستها فيه، مشيرا إلى أهميته أيضا على صعيد الحضارة، منوها إلى مرافقة العقل كل مراحل الحضارة حتى وصولها إلى عصر الزراعة، فالصناعة، فعصر المعلوماتية. ثم تعرض بعد ذلك إلى حال العالم المعاصر وما وصل إليه من علم وتطور وإنجازات كبيرة في مختلف المجالات، مقارنا بحال العرب والمسلمين، ليضع تساؤلا عن أسباب هذا العجز والتخلف عن ركب الحضارة، ويجيب على ذلك في كلمته بقوله أننا أمة تعيش على فتات ما يتكرم عليها من معطيات العلم، وهو ما رسخ فكرة التخلف والتبعية لديها حتى أصبحت أمة مستهلكة لمنتجات الحضارة بل أنها امة مستهلكة بدون وعي أو نضج.

وذكر بعض الأمثلة التي تؤكد حالة التخلف والتبعية مشيرا إلى قلة الكتب المترجمة عندنا حيث أنها منذ عصر المأمون حتى الآن لا تتجاوز ما تترجمه أسبانيا في سنة واحدة، وإن الإنفاق على التعليم قد انخفض مقارنا بإنفاق الدول الصناعية إلى النصف خلال 15 عاما، ذاكرا أن الإنفاق على البحث العلمي هو الأقل في العالم، وأن نصف النساء العربيات أميات، كما أن هناك عشرة ملايين طفل أمي.

بعد ذلك ذكر أن الفجوة بين عالمنا وعالمهم كبيرة جدا، مشيرا لازديادها بشكل مطرد مقابل جمودنا، وأكد على أن الأساس في كبر هذه الفجوة هو عدم أخذ العلم لمكانته الحقيقية بيننا في النظام الاجتماعي والسياسي والثقافي في المجتمع الإسلامي. وأشار إلى أهمية دور الجامعة لكي تكون منارة للعلم، ولكن بعض المعوقات هي التي تمنع رسالة الجامعة في أن يكون لها مشاركات أصيلة في إنتاج المعرفة والرقي بها وإضعاف مهمتها في التأثير على المجتمع، وأشار إلى العوائق التي تحول دون ذلك، ملخصا إياها في ثلاث جوانب هي غياب الرؤية الإستراتيجية، وانعدام العدالة وتكافؤ الفرص، وقلة الحوافز للأكاديميين والباحثين.

وفي نهاية اللقاء، قدم الأستاذ جعفر الشايب راعي المنتدى شكره العميق لجميع من شارك في الحفل معربا عن سعادته بالاحتفاء بالمتفوقين من أبناء المجتمع، ثم سلمت الدروع التذكارية والهدايا الرمزية للمحتفى به، وشارك الحضور أيضا في مداخلات أعربوا فيها عن سعادتهم البالغة بهذه الانجازات التي حققها الدكتور السني، شاكرين إدارة المنتدى جهودها في رعايتها لمثل هذه البرامج المهمة.

                                             السيرة الذاتية للمحاضر صور المحاضرة