ألبوم الصور

ثقافة الاصلاح وارادة التغيير
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
221879
عرض تجربة برنامج (اضاءات)
الأستاذ تركي الدخيل يستعرض تجربته الإعلامية

استضاف منتدى الثلاثاء الثقافي مساء يوم الثلاثاء 14 صفر 1427هـ الموافق 14 مارس 2006م الكاتب والاعلامي المعروف الاستاذ تركي الدخيل مقدم برنامج "إضاءات" في قناة العربية في أمسية حضرها جمع غفير من المهتمين بالشأن الثقافي والاعلامي في المنطقة، وكان موضوع الأمسية "تجربة برنامج اضاءات" حيث استعرض الضيف خلالها تجربته العملية في الاعلام، مركزا على برنامج "اضاءات" الذي نال شهرة واسعة في العالم العربي.

وأدار الأمسية الاستاذ ميرزا الخويلدي مدير مكتب جريدة الشرق الأوسط بالمنطقة الشرقية، حيث قدم قراءة في سيرة المحاضر الذاتية مشيرا الى أنه درس في جامعة الامام محمد بن سعود بالرياض، وأتم دورات تخصصية في عدد من المجالات الاعلامية وبدأ عمله في الصحافة عام 1989م واحترفها عام 1994م وعمل في أكثر من صحيفة ومجلة محلية وعربية، وانتقل بعد ذلك إلى محطة MBC ثم إلى قناة العربية. وقد ساهم في تأسيس موقع "إيلاف" الالكتروني وأسس صحيفة "الاقلاع" الالكترونية وترأس تحريرها، كما اشرف على موقع "جسد الثقافة" الذي يعنى بالأدب والفنون الكتابية والبصرية، وقد حقق كتابه "ذكريات سمين سابق" رقماً قياسياً مؤخرا في توقيعات معرض الرياض الدولي للكتاب.

بدأ ضيف المنتدى الأستاذ تركي الدخيل بعد ذلك باستعراض تجربته الاعلامية من خلال عرضه لبدايات عمله في المجال الصحفي وما واجهه من مواقف لازالت عالقة في ذاكرته. وأشار إلى أن بدايته كانت عبر الصحف الحائطية في الدراسة المتوسطة والثانوية، ومحاولاته في الكتابة في صفحات الرياضة في الصحف المحلية ثم اقدامه على عمل تحقيقات صحفية أولية نشرت في بعض الصحف والمجلات المتخصصة، إلى أن انخرط في صحيفة "الشرق الأوسط" كمراسل رياضي، وانتقل بعد ذلك للعمل في جريدة "الصباحية" التي صدرت ابان حرب الخليج وكانت تتعاطى مع الأخبار الطريفة والمختلفة دون التركيز على القضايا السياسية. ولما أغلقت هذه الصحيفة بعد عام ونصف قتل حلمه الجميل في تطوير أسلوب الكتابة التي تميزت بها، إلى أن صدرت "الاقتصادية" وعمل فيها سكرتيراً للتحرير ومسؤولاً عن زاوية نجوم تحت المجهر.

وحول ما استفاده من العمل الصحفي خلال تلك الفترة قال الدخيل بأنه بدأ يتلمس أهمية وجود شخصية وهوية خاصة بكل صحيفة معتبرة ويعتقد بضرورة بروز منهج واضح ومتميز لها، كما ساعده العمل في الصحافة على الاستقلالية الذاتية منذ صغره مؤكداً على أنه "لا بد أن تعطي الصحافة كلك لتعطيك بعضها". واستطرد في الحديث عن التحولات الفكرية التي مر بها وهو في السابعة عشرة ربيعاً، وتأثير أحد عناصر جماعة التبليغ فيه حيث قدم على اثرها استقالته من عمله في "عالم الرياضة" وانتقل للدراسة في كلية أصول الدين بجامعة الامام في الرياض، إلى أن تم اقناعه بأهمية العودة للعمل الصحفي في جريدة "المسلمون" ثم الأشراف على الصفحة الدينية في جريدة "الشرق الأوسط". ونشر العديد من التحقيقات حول حرب اليمن وأجرى مقابلات عديدة مع شخصيات سياسية ودينية مختلفة ومتعددة. وذكر أنه بدأ يتحول إلى حالة المسلم العادي منذ عام 1995م لشعوره بأن طاقة معطلة فيه تحتاج إلى ميدان أرحب للإنطلاق، وبدأ في كتابة مقالات مختلفة في مجلة "المجلة" تختلف عما كان ينشره في جريدة "المسلمون". وفي نفس العام انتقل إلى العمل في جريدة الحياة ولمدة سبع سنوات اعتبرها من أهم محطاته المهنية من عمره في الصحافة، وذلك بعد تعيين الأستاذ داوود الشريان مديراً لمكتبها في المملكة ممتدحاً تلك المرحلة بأنها ساهمت في حصوله على خبرة ومعرفة واسعة وفرصة للإحتكاك باساتذة بمهنة الصحافة، ذاكراً بأنه تم توجيهه إلى ضرورة التخصص في نشاط صحفي واحد. ثم تحدث عن انتقاله للعمل في MBC بدبي واقترح تقديم برنامج اسبوعي تحت اسم "اضاءات" وسجلت أول حلقة عن موضوع أثر الحادي عشر من سبتمبر على العلاقات الأمريكية السعودية.

أنتقل المحاضر بعد ذلك إلى عرض تجربة برنامج "اضاءات"، فذكر أن العنوان يحمل في طياته الفضاء الواسع ليمكنه من تسليط الإضاءة على كل ما يستحق الحديث حوله من قضايا مهمة ولكي لا يكون محدوداً في التعاطي مع الموضوعات السياسية فقط بل يتناول الديني والثقافي والاقتصادي والاجتماعي إلى جانب السياسي. وعلى مدى أكثر من عامين تقريباً هما عمر البرنامج حقق نجاحاً وحضوراً لافتاً في الساحة الاعلامية والثقافية في الوطن العربي بشكل عام وفي الساحة السعودية بشكل خاص. وأكد في حديثه على أن الاعلام هو جزء من منظومة تنموية متكاملة لا يمكن ان ينفصل عنها فهو يعكس واقع المجتمع الذي يعبر عنه بكل مناحيه، وأن التطور الاعلامي الذي حصل مؤخرا انعكس في صورة تجاوزه حالة التوجيه الفوقي للمجتمع ونجح في جذب الناس لانه بدأ يعبر عن آرائهم ووجهات نظرهم. واشار الى أن الاعلام الذي لا يحرك المياه الراكدة لا يقوم بأدواره كما يجب ولأن البرنامج حرك المياه الراكدة فقد كانت ردود الفعل متباينة من حلقة إلى أخرى بحسب إثارة الموضوع والضيف.

وأكد الدخيل على ان الاعلام السعودي بدأ يقود مبادرات جادة على مستوى العالم العربي، وبدأت وسائل الاعلام تطرح قضايا وشخصيات تنال اهتماما عربيا وعالميا، مشيرا الى أن برنامجه يستهدف استضافة ومحاورة من لديه قضية مهمة في الساحة الخليجية التي تعتبر الاكثر اهمية في العالم من الناحية الاقتصادية والسياسية والفكرية. كما تناول بعض المواقف التي يتلقاها احيانا من ضيوفه وخاصة بعد انهاء اللقاءات معهم وسماعهم لردود افعال مريديهم الذين يدفعونهم لاتخاذ آراء تخالف قناعاتهم احيانا، مؤكدا على أن البرنامج لم يتعرض لمضايقات رقابية وأنه يستهدف في حواراته السريعة استنطاق ما لدى الضيف من آراء ومواقف معتمدا على جمعه معلومات مفصلة عنه وعن القضايا المتعلقة به.

انتقلت الأمسية بعد ذلك إلى طرح الأسئلة والمداخلات التي تركزت حول موضوع الندوة، فذكر الدخيل أن شخص الضيف هو القضية المهمة وأن صيغة البرنامج هي التي تحدد نوعية الأسئلة وفيما يخص الأسلوب والايقاع فيعتمد البرنامج على الاسئلة السريعة والاجابات المختصرة والمركزة. وتساءل احد الحضور عن اهمية التنوع في ضيوف البرنامج بحيث تشمل مختلف الوان الطيف الاجتماعي والمذهبي في منطقة الخليج حيث أن البرنامج يساهم بصورة كبيرة في تعريف المجتمع بهذا التنوع القائم، ورد الدخيل على سؤال حول قلة استضافته لنساء في برنامجه بأن ذلك انعكاسا لحالة المجتمع الذكوري وانه لا يتردد في استضافة اية امرأة تكون صاحبة مشروع او قضية مهمة للمشاهدين والحال كذلك بالنسبة لفئة الشباب. وأشار الدخيل في معرض رده عن اعادة طرح اسئلة مكررة على الشخصيات الشيعية وعدم ابرازها كرموز فكرية قال بأن الطرح الشيعي لا يزال حديثا في المنطقة وهو بحاجة الى ان يكرس ويتناول بصورة مستمرة من اجل تعريفه لبقية الفئات.

وعبر العديد من الحضور عن بالغ ارتياحهم للضيف وحواراته المنفتحة في برنامج "اضاءات"، كما تحدث في نهاية اللقاء راعي المنتدى الاستاذ جعفر الشايب شاكرا الضيف على اريحيته في استقبال اسئلة الحضور ومشاركته الفعالة وداعيا اياهم الى الاستفادة من برامج المنتديات الثقافية في المنطقة والتفاعل الايجابي مع ضيوفها الذين يشاركون في هذه البرامج المختلفة.

                  السيرة الذاتية للمحاضرالتغطية الإعلاميةصور المحاضرة   المحاضرة الكاملة

المحاضرة على اليوتيوب