ألبوم الصور

8
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
227604
منتدى الثلاثاء يناقش حقوق المتهم في نظام الإجراءات الجزائية

 أقام منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف ضمن برنامجه الأسبوعي في موسمه الثالث عشر ندوة حوارية موسعة مساء الثلاثاء 21 جمادى الأول 1434هـ الموافق 2 ابريل 2013م تحت عنوان "حقوق المتهم في نظام الإجراءات الجزائية" وذلك باستضافة الأستاذ عبد الرحيم أحمد بوخمسين.

قبل بداية الأمسية التي أدارها عضو إدارة المنتدى الأستاذ موسى الهاشم تم التعريف والاحتفاء بالمهندس سعيد محمد ال مبارك وهو قائد فريق الحقول الذكية بشركة آرامكو السعودية وحاصل على درجة الماجستير في الهندسة ومن المكرمين في (القطيف عالمية الابداع 2013م)، وقد تحدث عن دورالتحفيز لدى الإنسان ليبقي اثراً متميزاً في الحياة كبقية العلماء البارزين على مستوى العالم مستعرضا بعض انجازاته العلمية.

بعدها عرف مدير الأمسية بضيف المنتدى وهو الأستاذ عبد الرحيم احمد بوخمسين، حاصل على  ليسانس حقوق قسم القانون من جامعة بيروت العربية – لبنان، عمل مستشاراً قانونياً ومحامياً ، كما عمل في وزارة البريد ووزارة الصحة، وهو عضو مجلس  إدارة صندوق التنمية الزراعي، ومستشار لعدد من المؤسسات الاجتماعية في المجال القانوني والحقوقي، وهو أيضا عضو مؤسس لجمعية مكافحة السرطان وعضو جمعية البر بالإحساء، مدير منتدى بوخمسين الثقافي وشارك في إعداد وتقديم الكثير من الندوات.

تحدث الأستاذ بوخمسين في البداية عن نظام الإجراءات الجزائية مشيراً إلى أنه جاء ليحدد  إجراءات التعامل مع المتهمين في مختلف المراحل و لحمايتهم من أي تجاوزات. مبينا أن هناك قيود على جهات القبض و الاحتجاز بعدم إنزال العقوبة على المتهم وقت القبض أو التفتيش والتحقيق وإبعاد أي حالة كيدية عنه.

وأشار المحامي بوخمسين إلى أن نظام الإجراءات الجزائية وضع عام ١٤٢٢هـ ، وقبل ذلك كانت هنالك إجراءات مختلفة لكل جهة ، و أوضح بأن نظام الإجراءات الجنائية الفرنسي متقارب مع نظام الاجراءات الجزائية في السعودية. وبين المحاضر أن هنالك جوانب ايجابية في النظام مع أن بعض مواده بحاجة إلى تطوير أو تعديل، وأن هناك خلل في التطبيق لحد الآن، مؤكدا على ضرورة الارتقاء  بفهم ووعي المجتمع الذي يشكل ضمانة للحقوق ، فكثير من الناس يجهلون النظام وذلك مدعاة لاستمرارالتعديات على حقوقهم.

وقال بوخمسين ان المتهم هو أي شخص يقع  بين حالة الظن واليقين في الفترة ما بين القبض والحكم، مؤكدا على أن لا جريمة أو عقوبة الا بنص قانوني، ومن المعروف ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولا يجوز القبض ولا التفتيش الا في الحالات المنصوص عليها نظامياً.

وعدد بوخمسين الحالات التي يجوز فيها القبض ومنها التلبس أثناء الجريمة ووجود آثارها على المتهم وتوفر أدلة كافية لتوجيه الاتهام عبر سلطات متخصصة بالقبض وبصورة محددة ومؤطرة بأمر من الجهة المخولة، مشيراً إلى أن الجهات المسموح لها بالقبض على أي متهم هي: التحقيق والادعاء العام، ومدراء الشرطة ومعاونيهم وضباط الأمن العام والمباحث، محافظي المحافظات ورؤساء المراكز، ورؤساء المراكب البحرية أو الجوية، ورؤساء مراكز هيئة الأمر بالمعروف، الجهات المتخصصة للأمن والسلامة كالبلديات، وأخيرا اللجان المتخصصة كهيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

و بين المحاضر بأن هناك حقوق للمتهم، منها حقوق إجبارية: كصون الكرامة، الإخبار بأسباب الإيقاف حال القبض، الاستعانة بمحامي أو وكيل خلال ٢٤ ساعة من القبض وان لا يتحدث الا بوجود محامي، والاتصال فيمن يرغب بإبلاغه خلال 24 ساعة ، وعدم إبقائه بعد المدة المحددة، كما لا يجوز إيذاؤه معنويا أو جسديا، و أن لا يتم ايقافه الا في السجون المخصصة. وأكد بوخمسين على أن هناك تقدم ملحوظ على صعيد حماية المتهمين بحيث قلت حالات التعذيب.

وشدد على أن مهمة رجل الضبط هو إبلاغ هيئة التحقيق والادعاء العام خلال ٢٤ ساعة، كما لا تجوز عملية القبض أو التفتيش بعد الغروب مع وجود نساء مفتشات إذا لزم الأمر، كما ان أمر تفتيش المسكن لابد ان يكون صادراً من قبل مديرهيئة التحقيق والادعاء العام.

وتحدث الأستاذ عبد الرحيم بوخمسين عن الإستجواب والتحقيق مشيراً إلى أن الاستجواب الأولي يتم خلال ٢٤ ساعة لسماع أقوال المتهم ومن ثم إبلاغ هيئة التحقيق والادعاء، أو يقرر الإفراج عنه لعدم توفر الأدلة.

وأوضح المحاضر أحد إشكالات نظام الإجراءات الجزائية ؛ فبدلا من أن يقوم المحقق بتقديم الأدلة فإن النظام يطلب من المتهم تقديم إثبات ما يبرئ ساحته. وأشار إلى أنه ينبغي على المحقق ان لا يستعمل العنف أو التحليف أو الإكراه ضد المتهم، والمحقق ينبغي ان يكون بمستوى القاضي ويكون على معرفة بأصول المحاكمات، كما أن هيئة التحقيق والادعاء العام ينبغي ان تكون مستقلة تماما وليست تابعة لوزارة الداخلية.

وأكد بوخمسين انه لم يعطى نظام الإجراءات الجزائية سوى مدة ٤٠ يوم وستة أشهرلإحتجاز المتهم وبعدها إما ان يفرج عنه أو يحال إلى المحكمة، مضيفا ان نظام المحاماة هو جزء من المنظومة القانونية  وللمحامي الحق في حضور جلسات التحقيق. و أكد على ضرورة أن تكون هناك مساواة في القضاء بين المتهم والإدعاء العام، مشيراً إلى أن  الجرائم الكبرى هي ٢٢ جريمة ذكرها النظام منها القتل والاعتداء العام.

وكعادة المنتدى في كل أسبوع، فقد استضاف على هامش الأمسية الفنانة عبير البشراوي التي تحدثت عن تجربتها والتي بدأت منذ أكثر من خمس سنوات فن المجسمات والنحت وعملها مع المكفوفين والتي أكدت بأن لديهم قدرات وطاقات متميزة ويملكون لمسات جمالية هامة، وقامت بعرض مجموعة من أعمالها الفنية التي نالت إعجاب الحضور.

في بداية المداخلات تساءل الأستاذ حسين العباد عن التسجيلات والفيديو والتقنيات الحديثة إذا ماكانت أدلة تعتد بها المحاكم ، ليجيبه الأستاذ عبد الرحيم بأنها من القرائن وليست من الشهادات وللقاضي الحق في الاعتراف بها. أما الأستاذ علي الحويدر فطرح أهمية قيام القاضي بالتعريف بالجريمة وعقوبتها، والحاجة الماسة لدراسة المحاماة في المملكة وفرصها.

وتناول الأستاذ رياض بو خمسين حرية الرأي إذا ما كانت جناية أم لا، وعن موقع القضايا السياسية والطائفية في القضاء. وقالت الأستاذة انتصارالصفار ان حالات التعذيب التي تنقل في التقاريرالحقوقية تتعارض مع ما قيل في المحاضرة، فيما أشارالأستاذ مهدي السنونة الى حالة الخوف من منفذي الأنظمة والتي ينبغي نزعها من الناس أولا كي يتمكنوا من المطالبة بحقوقهم.

وتساءل الأستاذ سلمان الرمضان عن المرجعية المختصة في حال الالتزام بنظام الإجراءات الجزائية ، فأجابه المحامي بوخمسين بأنها المحكمة الإدارية (ديوان المظالم). فيما قال الصحفي محمد المرزوق ان رجال القبض بحاجة إلى تثقيف كبير وخاصة عند إجراءات التفتيش، وأشار فؤاد الجشي الى تكاليف المحامين الباهظة حيث يتعذر على الفقير الدفاع عن نفسه جراء ذلك .

وبين الأستاذ محمد سلمان ان هناك العديد من حوادث التعذيب في السجون يرويها بعض من تعرض للتعذيب. أما الأستاذة معصومة الجارودي فتساءلت عن حقوق المرأة في إجراءات التحقيق في القضايا الخاصة والشخصية وعن كيفية ضمان المرأة لحقوقها. وأشارت الأستاذة حوراء آل إسماعيل إلى أهمية  دراسة المحاماة في المملكة.

 فيما اختتمت الأمسية بتأكيد المحاضر على حاجة المملكة الى وجود محاميين حيث ان جامعة الملك سعود فتحت المجال للنساء لدراسة المحاماة، شدد راعي المنتدى الأستاذ جعفر الشايب في كلمته الختامية على أهمية التوعية بحقوق المواطنين بصورة تؤهلهم لمعرفتها والمطالبة بها وتحميهم من أي تجاوزات، وكذلك توعية جهات الأمن بدورها في حماية المواطنين وحقوقهم.

صور المحاضرةالتغطية الإعلاميةالسيرة الذاتية للمحاضرالمحاضرة على اليوتيوب