ألبوم الصور

8
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
221929
ثقافة حقوق الإنسان في المملكة
الأستاذ ذاكر آل حبيل بجانبه مدير الندوة الكاتب محمد الشيوخ

بمناسبة صدور التقرير الاول للجمعية الوطنية لحقوق الانسان عن حال حقوق الانسان في السعودية واعلان هيئة حقوق الانسان عن برنامجها لنشر ثقافة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، خصص منتدى الثلاثاء الثقافي في القطيف موضوع ندوته مساء الثلاثاء 19/جمادى الأول/1428هـ الموافق 5/يونيو/2007م بمحاضرة ألقاها الناشط والمدرب الحقوقي الاستاذ ذاكر آل حبيل. وأدار الندوة الكاتب محمد الشيوخ الذي بدأها بالتعريف بإعطاء نبذة عن أهمية الموضوع في هذه المرحلة وضرورة التجاوب والتفاعل مع برامج وانشطة حقوق الانسان من قبل المثقفين والنشطاء الاجتماعيين بشكل عام، وعرف المحاضر بأنه عضو هيئة تحرير مجلة الكلمة الفصلية، وعضو اللجنة المنظمة لمنتدى الثلاثاء الثقافي، اصدر العديد من الكتب الفكرية والاجتماعية، وشارك في برامج ودورات تدريبية عديدة في مجال حقوق الانسان والمجتمع المدني.

بدأ المحاضر الندوة بالإشارة إلى تاريخ تدشين نشاط حقوق الإنسان في المملكة بإنشاء الجمعية الوطنية لحقوق الانسان عام 2004م التي رأسها معالي الدكتور عبد الله العبيد (وزير التاربية والتعليم حاليا) وخلفه في رئاستها سعادة الدكتور بندر الحجار عضو مجلس الشورى، حيث اقرت كمؤسسة اهلية تعنى بشأن قضايا حقوق الانسان في مختلف مجالاتها. كما تم إنشاء هيئة حقوق الإنسان برئاسة معالي الشيخ تركي السديري كجهة رسمية تقوم بالرقابة على الاجهزة الحكومية والتاكد من تطبيق اتفاقيات حقوق الانسان التي وقعت عليها المملكة، منوها بالجهد الذي تبذله كلا الجهتين منذ ذلك الحين في مجال نشر ثقافة حقوق الانسان رسالتها بالتصريح بأنظمتها وصلاحياتها، حتى دخلت المملكة مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة في عام 2006م.

وفي تقييم عام للمراحل التي قطعتها ثقافة حقوق الإنسان، أشار المحاضر لتدرجها الطبيعي والمناسب للوضع المحلي، مفصلا ذلك باستعراضه لهذه المراحل التي بدأت بتوقيع المملكة أربع اتفاقيات من أصل سبع للأم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وهي الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل عام 1996م، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري عام 1997م، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة عام 1997م، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 2000م. كما وقعت المملكة أيضا خمس اتفاقيات لمنظمات العمل الدولية الثمان المهتمة بحقوق الإنسان في مجال العمل؛ إضافة إلى مصادقتها على العديد من المواثيق العربية والدولية، ذاكرا بعض التحفظات المنطقية التي أبدتها المملكة في الاتفاقيات لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وفيما يخص الآثار التي أحدثتها هذه التحولات الحقوقية المهمة كتأسيس المنظمات الحقوقية والتوقيع على الاتفاقيات الدولية في ثقافة المجتمع السعودي، أشار المحاضر إلى ارتفاع نسبة استخدام الألفاظ والمفردات الحقوقية لدى الكتاب والمثقفين السعوديين بشكل واضح في مختلف وسائل الاعلام والحوارات الثقافية وخاصة في المنتديات الاهلية والصحافة. وساهمت هذه في التعريف بقضايا حقوق الانسان وتحديد مسئوليات الاجهزة والمؤسسات الحكومية والحد من التجاوزات فيها. كما ساهمت هذه المؤسسات في رقابة مواقع الاجهزة الامنية كالسجون ومراكز التوقيف والترحيل وغيرها في الافصاح عن حال هذه المراكز وحاجتها الى التحسين بصورة كبيرة نظرا لما تحتويه بعضها من اوضاع غير ملائمة. وساعدت هذه المؤسسات الكثير من المواطنين والمقيمين للتبليغ عما يتعرضون له من مشاكل او تجاوزات حقوقية.

وتحدث الناشط الحقوقي آل حبيل بعد ذلك عن صدور التقرير الاول عن حال حقوق الانسان في المملكة من قبل الجمعية الوطنية لحقوق الانسان، والذي يعتبر الاول من نوعه وتميز بالشفافية والشمولية الأمر الذي يبشر بانبساط دور الجمعية لاسيما بعد وعد وزارة الداخلية بفتح سجونها العامة للجمعية لزيارتها، واتصال الجمعية بوزارة الخارجية لدفعها باتجاه التصديق على العهدين الدوليين للحقوق السياسية والمدنية، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مؤكدا أن إنجاز هذه الخطوة ستكون بمثابة القفزة الحقيقية في ملف حقوق الإنسان في المملكة كونهما الآليتان التنفيذيتان لإعلان حقوق الإنسان.

بعد ذلك استعرض المحاضر أهم القواعد التي اعتمد عليها تقرير الجمعية الاخير حول حقوق الإنسان لهذا العام موضحا الدراسة المكثفة التي أجرتها الجمعية على ما يزيد عن 8570 شكوى، شملت مختلف قضايا المواطنين المعاشة، أشارت فيها إلى بعض بنود أنظمة الحكم التي دشنت في البلاد منذ العام 1991م والتي اعتبرت مرجعا ودستورا توكأ عليه التقرير، وكذلك نظام الإجراءات الجزائية. واعتبر ان هذه الانظمة وغيرها تمثل الإطار الحقيقي للعلاقة بين المواطنين والأجهزة التنفيذية والتي يجدر بهم الإلمام بها، والتي طالما تسبب الجهل بها في خلق مشاكل حماية للمواطنين أنفسهم فضلا عن ممثلي الجهات المعنية.

وفي قراءة سريعة للتقرير أشار المحاضر لبعض القضايا الإنسانية التي رصدتها الجمعية كالاعتقال والتوقيف وقضايا المساواة بين المواطنين والمقيمين، كذلك المشاكل الناتجة عن قضايا الطائفية والقبلية المجتمعية، مشيرا لمطالبة الجمعية الدولة بسن عقوبات تحد من هذه التصرفات انطلاقا من الشريعة الدينية التي ثبت معالجتها لمثل هذه التجاوزات. ليختم حديثه بأمله في تحقيق أهداف الجمعية بتضمين ثقافتها في المناهج التعليمية لخلق مجتمع واعي يساهم في ارتقاء المجتمع بالتعرف على مصادر الخلل فيه وضبطها ثم المساهمة في علاجها.

وقد حضر الندوة العديد من المثقفين والحقوقيين الذين أثروها بمداخلاتهم حول ما تابعوه في تفاصيل التقرير حين صدوره، آملين أن تفي التقارير اللاحقة بما قصر عنه التقرير الحالي، والتي لا تعد قصورا في حد ذاتها وإنما نتائج طبيعية لتدرج النشاط الحقوقي في البلاد وتطوره. واشار بعض الحضور الى اهمية التفاعل مع هذه التحولات من خلال الكتابة المستمرة للجمعيات الحقوقية عن مختلف التجاوزات من اجل رصدها والابلاغ عنها لمعالجتها، وكذلك القيام بحملات توعية في مجال نشر ثقافة حقوق الانسان من خلال الندوات والمحاضرات والاصدارات المختلفة. ونوه بعض المتداخلين الى تغاضي التقرير عن الانتهاكات ذات الطابع المذهبي والتي تبدو متكررة في مواقع كثيرة بحيث ينبغي الاهتمام بدراستها ومعالجتها، والى ضرورة ايجاد صيغ قانونية ملزمة وواضحة تعالج المشاكل المتكررة التي رصدتها الجمعية.

           السيرة الذاتية للمحاضر التغطية الإعلاميةصور المحاضرةالمحاضرة الكاملة

المحاضرة على اليوتيوب