ألبوم الصور

4
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
221907
التجربة الشعرية للشاعر الشماسي في منتدى الثلاثاء
الشاعر محمد الشماسي محاضرا عن تجربته الشعرية بمنتدى الثلاثاء

في أمسية شعرية متميزة ألقى الشاعر السعودي محمد رضا الشماسي في منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف مساء الثلاثاء 2/3/1431هـ الموافق 16/2/2010م مجموعة من قصائده الشعرية التي تصدرت ديوانه الصادر حديثا بعنوان "عنوان الحب"، واشتملت الأمسية أيضا على قراءة في تجربة الشاعر الشماسي استعرضها مدير الندوة الشاعر الأستاذ محمد الخباز. والأستاذ محمد رضا الشماسي من مواليد القطيف عام 1940م، وتلقى تعليمه الأولي والثانوي بالقطيف، وهاجر في عام 1971م إلى النجف الأشرف حيث التحق بكلية الفقه وتخرج منها بدرجة بكالوريوس لغة عربية وعلوم إسلامية، وعين معيداً بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران، كما حصل على الماجستير في الأدب العربي عام 1980م وعمل محاضراً في نفس الجامعة.

بعد أول قراءة المحاضر لمجموعة من قصائده، تحدث محمد الخباز عن التجربة الشعرية للشماسي مشيرا إلى أنها امتدت لأكثر من نصف قرن كانت مليئة بالعديد من التحولات الثقافية والاجتماعية وتفاعلت مع كل هذه التحولات. وأشار إلى أن الشماسي رصد في تجربته الشعرية كذلك التحولات الشعرية التي مرت بها المنطقة، ورصد الاختلاف بين الأجيال الشعرية المختلفة. وأكد الخباز على ما انتهى إليه الشاعر الشماسي من حتمية علاقة الشعر بالشاعر وعن علاقة الشعر بالمجتمع حيث أن موضوع الشعر كان موضوعا رئيسا في تجربة الشماسي الشعرية.

واستعرض محمد الخباز عدة نماذج من الصور الفنية ذات العلاقة بالشعر كطرف مقابل الحقول الرومانسية كالحب والطبيعة والخمر، باعتبارها تمثل حقولا مركزية في شعر الشماسي، حيث يستمد منها معجمه الشعري ويستخرج منها مكونات صوره الفنية. وبين الخباز اثر المدرسة الشعرية الرومانسية على تجربة الشماسي باعتبارها نموذج على تأثر جيل شعري كامل بتلك المدرسة، حيث أن هذا التأثر لم تتم دراسته لحد الآن ولم يكتب عنه بشكل مفصل وموسع للتعرف على العوامل التي ساهمت في تشكيل هذه التجربة وتكوين ملامحها.

وفي قراءته الثانية لبعض قصائده، استعرض الشماسي قصيدة كتبها عنوانها "يقظان" عارض فيها مجموعة شعراء بارزين تحكي قصة طفل مولود في احد مخيمات اللاجئين العراقيين في منطقة رفحا السعودية بعد تشريدهم من العراق، تحدث فيها عن حوار شعري شيق مع هذا الرضيع حول وضع اللاجئين في المخيمات وكذلك تحول هذا الرضيع ليكون احد قادة التغيير في العراق.

انتقل الشاعر الضيف بعد ذلك للحديث عن التغيرات التي مرت بها القصيدة في المنطقة مصنفا إياها إلى ثلاث مراحل، أولها المرحلة التقليدية والتي اتسمت بالحالة الكلاسيكية والتي يمكن رصدها في كتب المذكرات، ولا يوجد في هذا النمط الشعري أي إبداع أو تجديد ومحصورة في المحيط الاجتماعي والموروث المحلي وفق أفق محدود ومفردات محددة بسبب العزلة الاجتماعية والبعد عن الأدب الحديث والاقتصار على الارتباط بأدب العراق وتحديدا المدرسة النجفية، مشيرا إلى ابرز رموز هذه المرحلة الشعرية كالشيخ علي الجشي والشيخ فرج العمران وأحمد الكوفي ومحمد سعيد الجشي.

أما المرحلة التالية فهي مرحلة الحداثة التي اختلفت فيها القصيدة شكلا ومضمونا عن المرحلة السابقة بسبب الاتصال باتجاهات الأدب العربي الحديث في لبنان ومصر وبسبب انتشار الصحافة، فقد تجددت الحركة الشعرية بصورة كبيرة. وذكر المحاضر أن من أبرز رموز هذه الحقبة الشعرية الشيخ عبد الحميد الخطي وعدنان العوامي وعبد الله الجشي ومحمد سعيد المسلم.

وحول المرحلة الحاضرة وصفها الشاعر بأنها تتسم بحضور عدد كبير من الشعراء الشباب بمختلف الاتجاهات والأنماط الشعرية مع حضور نسائي متميز، وذلك بسبب تعدد مصادر النشر، مشيرا إلى أن هذه المرحلة أيضا اتسمت بتوجهات نحو الشعر الحر الذي لم يعتبره تطورا ايجابيا في الحركة الأدبية في المنطقة باعتباره وافدا من الغرب. كما أوضح أن هذه المرحلة اتسمت أيضا بانحسار الاهتمام بالقراءة وضعف الذائقة الشعرية بسبب تعدد أدوات التواصل والتوجه للوسائل العلمية والعملية بصورة أكبر.

وتناول الحضور من الشعراء والأدباء والإعلاميين مناقشة العديد من القضايا التي طرحها المحاضر، أبرزها ما أثاره الأديب حسن الزاير حول تجربة كتابة الديوان وأهمية بعض قصائده مثل قصيدة "بعد" التي اعتبرها من أهم قصائد الشاعر الشماسي، كما ناقش الشاعر صالح الخنيزي إشكالية العلاقة بين أشكال الشعر المقفى والحر رادا على ما ذهب إليه الشماسي من كون الشعر الحر وافدا. أما الدكتور سعيد الشواف فقد أكد على أهمية التعمق في دراسة تجربة الشماسي بكل أبعادها المختلفة والمتنوعة، وتناول الإعلامي حبيب محمود تجربة الشعر في المنطقة بمراحلها المختلفة وأهمية رصدها وتوثيقها وتحليل أبعادها.

وأجاب الشاعر عدنان العوامي على أسئلة حول قلة النشر الأدبي في المنطقة في الفترة السابقة، مشيرا إلى أن الظروف الثقافية والأجواء التي مرت بها المنطقة انعكست على إعمال الشعراء والأدباء بصورة سلبية حيث كان العديد منهم يتوجسون خيفة من اتهامهم بالقراءة والثقافة، وبعضهم كان يضع الكتاب داخل أكياس خوفا من اتهامه بالقراءة، وموضحا أن نكرات الذات عند البعض حال دون اهتمامهم بالكتابة والنشر، إلا أن الوضع اختلف تماما الآن مع تغير الظروف وتعدد وسائل الاتصال مع الناشرين.

وفي نهاية الندوة شكر راعي المنتدى الأستاذ جعفر الشايب المحضر والحضور على استمرارهم في المشاركة في برامج المنتدى طوال العشر سنوات الماضية من عمره، مشيرا إلى الدعوة التي تلقاها المنتدى لتكريمه ضمن المنتديات الثقافية السعودية خلال معرض الرياض الدولي للكتاب في هذا العام.

 

صور المحاضرة           التغطية الإعلامية            السيرة الذاتية للمحاضر

المحاضرة على اليوتيوب

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
» التعليقات «1»
احد ابناء القطيف
[1]
20 / 2 / 2010م
خسرت القطيف احد اهم رموزها ورجالاتهافي جامعة الملك فهد للبتول والمعادن بعد تقاعد الاستاذ /محمد رضي الشماسي (ابوايمن) -

هذا الأستاذ كان رجلا بمعني الكلمة وعمل في خدمة الجامعة ومساعدة ابناء القطيف كافة وغيرهم ممن لاينتموا للقطيف باي صلة.

الكل كما يعلم هناك عدد من اساتذة وممن يحملوا شهادة الدكتوراة من منطقة القطيف ولكن للاسف تجدهم الكثير منهم يتخوف من مساعدة الغير او القول هذا النظام وهذه سياسة الجامعة وفي النهاية يعبروا عن فشلهم في الوصول الى مراكزعلياباننا نحن جماعة نعاني التمييز -

الواقع ان الرجال مثل الشماسي نادرين بل وانا اعتبرهم مناضلين ويجب ان يسجلهم التاريخ (تاريخ القطيف)

ماهذا الجبن الموجود في ابناء القطيف ممن وصلوا الى مناصب سواء في الجامعة و الجهات الحكومية او كبار الشركات -اكل هذا خوف على مقاعدهم - والله انهم سوف يتركوها رغما عنهم ويكونوا في مزبلة التاريخ بل ويلعنهم الناس

في الختام ادعوا الله ان يطيل عمر ابو ايمن الشماسي ويعطيه الصحة والعافية