ألبوم الصور

صناعة التميز في العمل الاجتماعي
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
227815
منتدى الثلاثاء يناقش معايير تقنيات البناء الحديثة
الدكتور الهاشم محاضراً عن الصحة والاقتصاد في هندسة البناء الحديثة بمنتدى الثلاثاء الثقافي

استضاف منتدى الثلاثاء الثاقفي بالقطيف مساء الثلاثاء 18 صفر 1431هـ الموافق 2 فبراير 2010م الدكتور هاشم عبد الله الصالح رئيس قسم علوم تقنية البناء بجامعة الدمام في محاضرة بعنوان "الصحة والاقتصاد في هندسة البناء الحديثة" حيث حضرها جمع من المهتمين والمختصين في تصميم وتشييد المباني اضافة الى اعلاميين ومثقفين. وادار اللقاء الاستاذ زكي البحارنة عضو اللجنة المنظمة في المنتدى حيث استعرض اهمية موضوع الندوة على صعيد الفرد والمجتمع مؤكدا على ان عدم مراعاة الاصول والمعايير الدقيقة في اعمال البناء يسبب هدرا ماليا كبير وآثار صحية سلبية.

وعرف مدير الندوة بالمحاضر الحاصل على شهادرات دراساته العليا في الهندسة المعمارية من جامعة كنساس بالولايات المتحدة الامريكية، وعمل في الادارة القيمية للمشاريع الانشائية بشركة ارامكو السعودية، واشرف على العديد من ابحاث الدراسات العليا بجامعة الملك فيصل بالدمام. كما تم نشر عدة ابحاث ودراسات علمية عديدة له في مجالات مختلفة منها تطوير التعليم الهندسي في المملكة، والمباني الخضراء والمباني المستدامة، ودراسة العامل النفسي والسلوكي للعمال في الادارة الهندسية، والمواصفات الهندسية لتصميم مباني صحية.

بدأ المحاضر الندوة بالحديث حول ابرز التحولات المعرفية في هندسة البناء في العصر الحاضر كالنظرة الكلية وشموليتها في الوقت الحاضر حيث لابد ان تؤخذ الامور في اطار كلي لتداخل الامور وتشابكها وتقاطع تأثيراتها، وتعددية الاطراف الداخلة في هندسة البناء التي اتسعت عن الاربعة اطراف الرئيسية وهم المالك والمصمم والمنفذ والمستخدم، ودخول دور الثقافة حيث باتت الثقافة هي الاساس لتنمية الانسان في اطار ذاته ومحيطه، وكذلك الاهتمام بالبيئة الذي بات هو الخيار الرئيسي ان لم يكن الوحيد امام البشرية للحصول على حلول جذرية لمشاكلها الانية والمستقبلية. ونوه الدكتور الصالح بان كل الاطراف الفاعلة والمهتمة بالقطاع العمراني عليها ان تسعى الى تحقيق درجة عالية من الانسجام بين حاجتنا للمزيد من البناء والعمران وبين متطلبات السلامة والحماية للبيئة الطبيعية، وأن المطلوب ليس اضافات شكلية وتغيرات جزئية وتعديلات محدودة في طرق التصميم وأساليب البناء بل ان التحدي هو الخروج بشكل جديد ورؤية مغايرة لمناهجنا ونظمنا وممارساتنا الهندسية في مرحلة التصميم والبناء والتشغيل والصيانة، مؤكدا على أهمية استحضار أسس العمارة المستدامة بالأخص في مرحلتي التصميم والتنفيذ.

وحول العامل الاقتصادي في هندسة البناء اشار المحاضر الى أن هناك عدة معايير يجب ان يؤخذ بها عند تصميم وتنفيذ المسكن لترشيد التكلفة الكلية وليس الاولية فقط، موضحا ان من بين هذه المعايير المعيار الوظيفي الذي يعني ربط الفراغ المكاني بالوظيفة، والمعيار النفسي الي يوازن بين الحاجات والرغبات وترتيب الاولويات، والمعيار الثقافي ويعني مراجعة بعض القيم الثقافية بخصوص الرؤية للمسكن من ناحية الحجم والكثرة والشكل، والمعيار النوعي والمقصود به الجودة ضمن مقاييس محددة، واخيرا المعيار التنظيمي من ناحية الادارة والتخطيط. ومن الناحية البيئية تناول الدكتور الهاشم هذا الجانب من خلال تركيزه على أن النشاط الانساني يضع جهدا واستنزافا كبيرا على الوظائف الطبيعية لكوكب الارض مما يقلل من قدرة الكوكب ونظامه البيئي على الاستمرار بالوفاء بمتطلبات الاجيال القادمة، مستشهدا ببعض النتائج التي توصلت اليها اللجنة الالفية لتقييم التأثير السلبي لنشاطات الانسان على البيئة والتي شارك بها اكثر من 1300 عالم وخبير وعلى مدار اربع سنوات وتاكيدها على أن الاستثمار في حماية البيئة الطبيعية عملية مجدية اقتصادية لأنها تعود علينا بما لا يقل عن عشرة اضعاف ما ننفقه.

وفي المجال الصحي اكد المحاضر على اننا يجب ان ننظر للمسكن ليس على انه مكان فقط او منتج او نظام جامد لا يتفاعل مع الانسان ولكن علينا ان ننظر له على انه بيئة مشيدة في مقابل البيئة الطبيعية، يتفاعل معها ويتأثر بها صحيا ونفسيا، حيث أن معدل ما يقضيه الانسان في البيئة المشيدة عموما وبالاخص المسكن حوالي 80% الى 90% وهكذا نسبة تعني الكثير من ناحية تأثر الانسان ببيئة مسكنه. واوضح ان دراسات منظمة الصحة العالمية تشير الى ان 30% من المباني الجديدة في العالم هي مباني مريضة وقد يمرض الانسان بسببها، وأن التقديرات الامريكية تذكر بأن التكلفة المباشرة للتعامل مع امراض المباني هي بحدود 30 بليون دولار والغير مباشرة بحدود 100 بليون دولار، وأن الكثير من الدراسات الصحية تشير الى ان حوالي 50% من الامراض التي يصاب بها الانسان هي بسبب العيش في بيئة سكنية مريضة. واوضح الاسباب الرئيسية لمرض البيئة الداخلية للمساكن وهي النشاط الانساني المخرب بمختلف اشكاله، والملوثات الخارجية كانبعاث الغازات وغيرها، والملوثات الداخلية بسبب الكيماويات.

وتحدث المحاضر بعد ذلك عن التنمية العمرانية المستدامة معرفا اياها بانها انتاج وتشغيل بيئة عمرانية صحية ومسالمة للبيئة الطبيعية وباستخدام رشيد للموارد ومصادر الطاقة الطبيعية من خلال عمل اكثر وبأقل الاضرار وباستخدام اقل الطرق والوسائل والمواد وتأتي استجابة اخلاقية وعملية لكل المواضيع ذات العلاقة بالتأثيرات البيئية. وأشار الى ان ابرز المحاور ذات العلاقة بهذا الجانب تتركز في تعديل البيئة الطبيعية لإيجاد بيئة خاصة بالإنسان، واستخدام الموارد المتاحة - الطبيعية والمصنعة - لإنتاج وتشغيل وصيانة هذه البيئة المصنعة، والتخلص من النفايات والانبعاثات المصاحبة لعملية الانتاج والتشغيل والصيانة. وانهى حديثه بالتاكيد على القواعد الرئيسية للتنمية العمرانية المستدامة وهي: الاستجابة حيث لابد ان يأتي المنتج العمراني مستجيبا لحاجات الانسان المادية والنفسية والاجتماعية، والديمومة وتعني تصميم المبنى بكيفية تمكنه من البقاء طويلا من ناحية استمرارية عناصره الاساسية وقابليته لاستيعاب المتغيرات، والجودة كي يقدم المبنى بيئة داخلية وخارجية جيدة، والترشيد من خلال عمل الشيء بالجودة المطلوبة وبموارد اقل، والكفاءة وتعني حسن الاختيار للأساليب التي تشبع حاجاتنا في المنتج العمراني، واخيرا حماية البيئة وذلك بأن تأتي التغيرات بالشكل والكيفية التي تحافظ على البيئة الطبيعية.

وشارك في المداخلات العديد من الحضور حول تجار بالمباني الخضراء وسبل حماية البيئة المحلية والغطاء النباتي، وضرورة التنسيق بين اطراف اعمال البناء، واهمية التنسيق بين العمارة الحديثة والبناء التقليدي.

 صور المحاضرة     التغطية الإعلامية     السيرة الذاتية للمحاضر

المحاضرة على اليوتيوب