ألبوم الصور

11
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
228825
منتدى الثلاثاء يستعرض مبادرات شبابية لتنمية المجتمع
الأستاذ محمد الخباز مع ضيوف المنتدى الأستاذ محمدالبقمي والأستاذ ميثم خليف

اقام منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف في موسمه العاشر ندوة تحت عنوان "دور الشباب في تنمية المجتمع" وذلك مساء الثلاثاء 8/11/1430هـ الموافق 27/10/2009م شارك فيها كل من الكاتب الاستاذ محمد البقمي والتربوي الاستاذ ميثم خليف. وادار الندوة الاستاذ محمد الخباز الذي بدأ بالحديث حول اهمية مرحلة الشباب ودورهم الاجتماعي مشيرا الى ان 77% من سكان المملكة العربية السعودية هم دون الاربعين، ومؤكدا على ان الاهتمام بقضايا شريحة الشباب يعد من ابرز التحديات التي ينبغي ان تنال الاولوية في التخطيط المستقبلي.

تحدث في البداية الاستاذ ميثم خليف الذي يمارس التعليم منذ فترة طويلة ويقود حملات شبابية واجتماعية عديدة، واشار الى اهمية الحوار والابداع والانفتاح في الوسط الشبابي الذي يعتبره مفتاح التقدم والمشاركة الايجابية الفعالة، حيث ان الشباب لديهم طاقة متجددة وتعيش حالة القلق المعرفي والرغبة في المغامرة واقتحام فضاءات جديدة، وهذا ما يقود الى ضرورة القيام بمبادرات تتناسب مع هذه الحاجات المتجددة.

وتحدث خليف عن ابرز العوائق التي تقف أمام مبادرات الشباب وحددها في انعدام القدرة على الاجابة على الاسئلة الحائرة لدى الشباب وخاصة عندما تربط بقداسة العادات والتقاليد وذهنية التحريم وحراسة الجهل، وكذلك محاصرة الشباب بالتدخل في خصوصياتهم وقمع مبادراتهم، ووجود قيادات وواجهات تقليدية تشكل سقوفا اجتماعية، اضافة الى تصلب النظام التعليمي وعجزه عن ايصال المعلومات بصورة تفاعلية وابداعية.

وانطلق الاستاذ ميثم خليف في حديثه مستعرضا فكرة تشكيل "لجنة المحبة" التي بادر اليها مجموعة من الشباب لمواجهة حالات الانحراف الاخلاقي واتجاهات العنف والجريمة في المجتمع، حيث تمكن هؤلاء الشباب من القيام بزيارات متواصلة الى مواقع ومراكز تجمعات الشباب ولقاءات مع مجالس الاحياء وتواصل مع القيادات والفاعليات الاجتماعية وبعض المؤسسات الرسمية، ووضع برامج عملية بديلة للشباب المستهدفين تساهم في استيعابهم ضمن فعاليات ايجابية ومعالجة حالات الاحباط لديهم. وشرح تجربة شبابية اخرى باسم "اولاد وبنات القطيف" امتدادا لمثيلاتها في المنطقة الشرقية وتهدف الى تنمية الشعور بالهوية الوطنية ونشر ثقافة العمل والانتاج وربط الشباب بتراث وتاريخ منطقتهم. وقد قامت المجموعة بعدة أنشطة واعمال مع انها لا تزال قيد التنظيم واستقطبت مجاميع شبابية كبيرة ابدت الاستعداد للتعاون معها.

اما الاستاذ محمد البقمي فقد تحدث بايجابية وتفاؤل عن وضع الشباب بشكل عام حيث يرى بان هنالك تجاوب وقبول للمبادرات الشبابية، يساندها دعم متواصل من الجهات الرسمية وبالخصوص امارة المنطقة الشرقية التي تساهم بذلك عبر صور مختلفة. ويختلف الاستاذ البقمي مع من يدعون بوجود مؤامرات لاستهداف الشباب او ان هنالك تعارضا قائما وتناقضا بين جيل الشباب والاجيال السابقة. واشار البقمي الى ان هنالك حاجة ماسة في المجتمع السعودي لوجود مبادرات تستوعب حاجات وقضايا الشباب وبالخصوص في المجالات التي تؤكد المشتركات الاجتماعية وتعالج تحديات الانقسام والتشظي الاجتماعي الذي تتاثر به فئة الشباب اكثر من غيرها.

كما تحدث عن حاجة الشباب الى اطر اجتماعية مناسبة تساهم في الانفتاح والتواصل والاندماج بين فئات المجتمع المتعددة لمواجهة حالات الانغلاق والعزلة التي تؤدي الى التشدد والتطرف والعنف. واستعرض تجارب مبادرات شبابية عديدة في المنطقة تقوم على اساس التواصل والتعاون مع مختلف المؤسسات الاجتماعية والرسمية والمساهمة في انشطتها وخدماتها المختلفة. وذكر الاستاذ محمد البقمي ان هنالك اربعة مجالات ترتكز عليها هذه المبادرات تحت عناوين مختلفة: "احضان" وتعني بمجالات التكافل الاجتماعي للمحتاجين ككبار السن، "افكار" والتي تعني باحتضان المثقفين والمبدعين من الشباب وتاهيلهم عبر توفير مكان وبيئة عمل مناسبة لهم، "أصدقاء" وتهدف الى تعميق العلاقات الاجتماعية والتواصل بين فئات المجتمع، "أماكن" وتهتم هذه اللجنة بالحفاظ على الاماكن العامة كالمنتزهات وحماية البيئة.

وفي بداية المداخلات، تحدث راعي المنتدى الاستاذ جعفر الشايب عن اهتمام المنتدى بقضايا الشباب التي اولاها عناية خاصة طوال مواسمه السابقة، واشار الى ان بعض مشاكل الشباب تعود الى التحولات السريعة في المجتمع السعودي وانعدام الحلول المناسبة لها، مؤكدا على اهمية هذه المبادرات بصفتها الأهلية والمدنية التي يمكنها ان تكون فعالة بسبب قربها من حاجات المجتمع وملامستها له. واستعرض الفنان التشكيلي عبد العظيم الضامن تجارب شبيهة كتلوين كورنيش القطيف ومبادرة شباب المستقبل التي تهدف الى اشراك الشباب في برامج تواصلية مع المثقفين.

واكد بعض الحضور على اهمية الاقرار بالتعددية في المجتمع السعودي وانعكاس ذلك على الانفتاح على مختلف الاتجاهات والمبادرات ودعمها من قبل المؤسسات الرسمية منعا من نمو اتجهات متشددة في الوسط الشبابي تنعكس سلبا على الوضع الاجتماعي بشكل عام.
 

صور المحاضرة     التغطية الإعلامية

المحاضرة على اليوتيوب