ألبوم الصور

صندوق النقد الدولي وآفاق الاقتصاد العالمي
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
227815
حوار مفتوح مع رئيس بلدية القطيف
رئيس بلدية القطيف وبجانبه مدير الندوة المهندس نبيه الابراهيم

في حوار مفتوح، وبحضور كثيف، استضاف منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف رئيس بلدية القطيف المهندس خالد بن علي الدوسري مساء الثلاثاء 9/ صفر/1430هـ الموافق 5/ فبراير/2009م، وقد أدار الندوة المهندس نبيه البراهيم؛ فافتتحها بالحديث عن دور البلديات كعصب فاعل في قطاع التنمية بمشاريعها المختلفة، مشيرا لبلدية القطيف التي تأست عام 1358هـ كثالث بلدية مؤسسة على مستوى الوطن بعد مكة المكرمة والرياض، ومتحدثا عن مساهماتها في دفع عجلة التنمية في جميع اتجاهاتها وأنماطها، مؤكدا أن المساحة الواسعة بين الطموحات والإمكانيات المتاحة لم توقف عملية نمو وتطور محافظة القطيف، وقد استعرض بعض الإنجازات التي تمت في العقدين الأخيرين مؤكدا على يؤكد ذلك مقارنة لصورة جوية حديثة للقطيف وأخرى قبل ثلاثين عاما.

بدأ المهندس الدوسري حديثه بالإشارة للمناطق التي تشرف عليها محافظة القطيف، مستعرضا تاريخ بلديتها التي ارتبطت بدايتها بالمنطقة الشرقية، ثم وكالة وزارة الداخلية شؤون البلديات؛ لتتطور هذه الوكالة إلى وزارة متصلة ماليا وإداريا بوزارة الداخلية تحت إشراف المديرية العامة للشؤون البلدية والقروية، إلى أن ارتبطت بأمانة مدينة الدمام عام 1406هـ قبل أن تفصل ميزانيتها عنها عام 1429هـ. وكان التطور العمراني قد دفع لتأسيس بلديات في بعض مناطق محافظة القطيف كمدينة سيهات، وعنك وتاروت وصفوى والقديح.

وعن تطور محافظة القطيف في العشر سنوات الماضية أشار المحاضر لتنفيذ بلديتها لعدد كبير جدا من المشاريع بلغت قيمتها مجتمعة حوالي 506,19,260 ريال، تم استعراض تقسيمها جميعا في جداول سنوية شملت تفاصيل عن هذه المشاريع من حيث التعريف، والموقع، والقيمة عبر عرض مرئي استعان به المحاضر.

المشاريع التي فصلها الدوسري تضمنت تطوير المناطق المركزية والأحياء القديمة من حيث سفلتة الطرق وإنارتها وصيانتها، ومشروع تأسيس شبكات الصرف الصحي وتطويرها، ومشروع التخلص من النفايات والمستنقعات، ثم مشروع تسوير المقابر وإنشاء مغاسل للموتى، ومشروع السلامة المرورية، ومشروع بناء الحدائق، ومشروع بناء بلديات وفروع بلديات، ومشروع نزع الملكيات، كذلك مشروع استكمال تحسين الواجهات البحرية وتجميل الشواطئ، ومشروع فصل جزيرة تاروت عن مدينة القطيف وتعميق قناتها عند  الجسر الذي يربطها بطريق الرياض، وغيرها.

وقد تضمن الحوار مشاركات كثيرة من قبل الحضور صب أغلبها على هموم متعلقة بالأحياء والمدن التي يسكونها، والتي يرون أنها مهملة من قبل البلدية لصالح مناطق أخرى ضمن المحافظة؛ كشكاوى بعض المواطنين في بلدة التوبي وصفوى وسنابس من عدم الاهتمام ببعض الخدمات في بلداتهم، الأمر الذي أكد المحاضر فيه على شمولية خطة البلدية لجميع مدن وقرى وبلدات المحافظة، مع اعتماد الأولويات التي يقررها أعضاء المجلس البلدي بعد عرض المشاريع عليهم. وطمأن الجميع أن تنفيذ الخطة بدأ أكثر تنظيما بعد فصل الميزانية.

وأشار الأستاذ منير النمر من جريدة الرياض لاختلاف صورة الواقع ميدانيا عن ما يقرأ ويسمع، متسائلا عن سوء حالة بعض أسواق الخضار الآيلة للسقوط، وعدم أهلية الكثير من دورات المياه على الشواطئ للاستعمال المريح، فضلا عن تجاهل البلدية حماية البيئة بمنع ردم البحر؛ مستفسرا إن كان ذلك من مهامها، وعما إذا كان من مسؤولياتها ترميم المقابر الذي تقوم به في بعض المناطق، مقابل تركه في البعض الآخر تحت مسؤولية الجمعيات الخيرية، الأمر الذي يؤدي إلى صرف هذه الجمعيات لأموال يمكن توظيفها في أمور أخرى.

وقد أشار المحاضر للتعليمات الجديدة الصادرة عن البلدية بخصوص عدم بناء أسواق للخضار واللحوم والأسماك، ودعوة رجال الأعمال للاستثمار فيها، تشجيعا للقطاع الخاص، ونوه بعدم إمكانية إخراج البلدية للعاملين في هذه المحلات بسبب فقرهم وعدم تمكنهم من فتح محلات أخرى، مشيرا إلى أن القضية موضع نظر، كما أن موضوع ردم الشواطي كذلك.

وأكد على ضرورة التوعية الإعلامية وتكاتف الإعلام والمواطنين مع الجهات التنفيذية للمحافظة على ما يتم إنجازه من مشاريع؛ لضمان استمرار فعاليتها. ووجه شكره لبعض الجمعيات الخيرية التي بادرت بترميم أسوار المقابر رغم اهتمام البلدية بذلك واستعدادها لتوظيف عمالة في المقابر، ودفعها فواتير عداداتها للماء والكهرباء. وحول بطء تنفيذ المقاولين لمشاريع قائمة، وتسيب متابعتهم لخطة التنفيذ ومخالفتهم بعض الشروط، تحدث رئيس بلدية محافظة القطيف عن مشكلة غياب التنسيق بين البلدية ووزارة المياه والكهرباء وشركة الاتصالات، الأمر الذي يؤدي لعمليات حفر متكررة في فترات متقاربة.

وقد حظي أصحاب الورش بنصيب من الاستفسارات لما يواجهونه من ضغط عدم تجديد تراخيصهم بحجة عدم مناسبة نثر الورش في مناطق سكنية، وأشير لعدم تمكنهم من شراء أراضي في المناطق الصناعية الأخرى بسبب رفع أصحابها لأسعارها استغلال منهم للظرف القائم. وقد أشار الدوسري إلى العمل منذ سنتين لإنهاء إجراءات منطقة صناعية على حدود مدينة صفوى، مؤكدا على القبول بتجديد تراخيص الورش المحلية لسنة واحدة لحين جاهزية المنطقة المخصصة.

وتساءل أحد المواطنين عن نظام فرض بناء مواقف للسيارات في مباني الشقق، مشيرا إلى صعوبة تطبيق ذلك؛ لما يقتطع من مساحة الأرض الصغيرة أصلا، مشيرا لعدم فرض هذا النظام في المدن الأخرى بالمنطقة، الأمر الذي نفاه المحاضر، وأكد على كونه نظام جديد بدأ تطبيقه في جميع المناطق دون استثناء، الأمر الذي عقدت لأجله عدة اجتماعات مع إدارة التخطيط العمراني للنظر فيه.

كفاءة موظفي الإدارة الفنية في البلدية، ومستوى تعاملهم مع المراجعين كان موضوع طرح أيضا، وحوله أثيرت بعض الشكاوى التي تفهمها رئيس البلدية مؤكدا وجود أنظمة وتعليمات يجب أن تتبع من قبل المراجع والموظف على حد سواء، ووعد بلفت الانتباه لذلك. تحديات كثيرة أشار المهندس شاكر نوح لمواجهة أعضاء المجلس البلدي لها، داعيا تفهم المواطنين لهذه التحديات راجيا ثقتهم ودعمهم، ومؤملا من أعضاء المجلس الارتقاء بسقف تطلعاتهم في ظل تخصيص الميزانية. ودعا عضو المجلس البلدي الأستاذ علي الحي باقي رؤساء البلديات للتواصل مع المواطنين والاستماع لهمومهم وقضاياهم، مؤكدا على المواطنين أنفسهم ضرورة الإصرار في المطالبة بحقوقهم للحصول عليها.

وإذ دعا المهندس عيسى المزعل رجال أعمال القطيف للاستثمار فيها ودفع عجلة التنمية، أكد راعي المنتدى الأستاذ جعفر الشايب على حاجة بلدية محافظة القطيف لبنية أساسية تتطلب دعما ماليا كبيرا، وشد على أيدي الجميع للتعاون لتحقيق ذلك، منوها بدور المواطنين في المساعدة لتحديد أولويات الاحتياجات.

وكان عضو المجلس البلدي بالحرمة في منطقة عسير قد شارك بالحضور، وعبر عن تقديره لجهود أعضاء المجلس البلدي بمحافظة القطيف، مهنئا القطيف به وبدوره الرائد الذي قد لا يلمسه المواطنون بقدر ما يلمسه أعضاء المجالس الأخرى لما يعايشونه من هموم مشتركة.

            السيرة الذاتية للمحاضر      صور المحاضرة     التغطية الإعلامية  المحاضرة الكاملة

المحاضرة على اليوتيوب