ألبوم الصور

7
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
227608
تجربة المجالس البلدية في البحرين
الأستاذ عباس محفوظ بجانبه مدير الندوة الأستاذ سعيد الخباز

استضاف منتدى الثلاثاء الثقافي في القطيف مساء الثلاثاء 13/جمادى الآخرة/ 1429هـ الموافق 17/ يونيو/ 2008 نائب رئيس المجلس البلدي بالمنطقة الوسطى بمملكة البحرين، والمشرف العام على لجانه الأستاذ عباس أحمد محفوظ، مستعرضا تجربة المجلس، وذلك تحقيقا لأهداف المنتدى في التواصل من أجل تبادل الخبرات والتجارب في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية. وقد قدم الأستاذ سعيد الخباز للندوة، فعرف بالضيف الحاصل على درجة الماجستير في الصحة العامة من جامعة جلاسكو في اسكتلندا، وهو عضو في المجلس البلدي للدورة الثانية على التوالي منذ عام 2002م. كما أنه  مؤسس ورئيس صندوق توبلي الخيري حاليا. وهو عضو مؤسس في جمعية البيان الثقافية بتوبلي، وكذلك جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وعضو هيئة الكتلة البلدية فيها، وأمين سر لجنة تحكيمها.

بدأ المحاضر حديثه بشكر منتدى الثلاثاء الثقافي - ممثلا في راعيه الأستاذ جعفر الشايب - على تجديد لقائه به ضمن إطار العمل الذي يجمعهما كعضوي مجالس بلدية، مثمنا حرص الشايب على تعزيز هذا التواصل المثمر، ثم أشار إلى طبيعة تراكمية العمل الاجتماعي، وكونه عملا يلامس الواقع، لكونه ناتج من شراكة مجتمعية يشارك فيها الناس مباشرة في صنع القرار.
وقد ذكر أن عدد المجالس البلدية في البحرين يبلغ خمسة مجالس، لخمس محافظات، ليتحدث بعد ذلك عن تركيبة البحرين السكانية من حيث الفئات العمرية والجنسية، فضلا عن نسبة المواطنين فيها، مقارنة بنسبة الأجانب التي لا زالت تشغل مساحة كبيرة من هرم البحرين السكاني، معللا استعراضه لهذه التركيبة بكونها أحد أهم العوامل التي تقرر  المجالس على أساسها طبيعة أنشطتها ومشاريعها.

وإذ أكد المحاضر على أهمية الشراكة الاجتماعية بين المواطنين والمجالس البلدية، فضلا عن الوزارات، أشار لدور البلديات المقسم بين مجالسها البلدية وأجهزتها التنفيذية، مبينا العلاقة بينهما في النظام أولا، من حيث استقلالية البلدية ماليا وإداريا عن أجهزة الدولة، وتوليها إدارة المرافق العامة الداخلة في نطاق اختصاصها. ثم بيان العلاقة بينهما في اللائحة التنفيذية التي تتيح للمجلس البلدي الذي يتولى إصدار اللوائح والقرارات والأوامر والتوصيات اللازمة لإدارة المرافق العامة، وكفالة تسييرها بانتظام.

بعد ذلك، أشار الأستاذ الضيف - بتفصيل - اختصاصات قانون البلديات، ومنها اقتراح الأنظمة التي تنظم تنفيذ مشاريع البلدية التي تقرر إنشاءها، ومراقبة ذلك، وتولي الرقابة على المرافق العامة والإشراف على مختلف الأعمال المرتبطة بها، مع حقها في طلب التقارير والبيانات والإحصاءات التي تحتاجها لمتابعة الإشراف، ثم النظر في الاقتراحات التي تقدمها الوزارات وغيرها في المواضيع المتعلقة بالبلدية وإصدار القرارات والتوصيات بشأنها، وتقديم رأيها أولا في استغلال المرافق العامة على ما سواها، وتوجيه الأسئلة إلى مدراء الإدارات البلدية وإن قاد ذلك لشبهة معينة تفتح باب التحقيق.

كذلك أشار الضيف لاختصاص المجلس البلدي بجواز دعوته مديري الإدارات لحضور اجتماعاته دون أن يكون لهم صلاحية التدخل في اعتماد أي قرار بأي شكل من الأشكال، وأن يكتفي أحدهم بالرد على استفسارات الأعضاء، والقبول بالقرار الذي يتخذ، ليرفعه للوزير المختص لاعتماده. ووضح آلية متابعة هذه القرار في حال قبوله أو رفضه، كالمتابعة مع بعض اللجان العليا، مثل لجنة الإعمار والإسكان التي يرأسها ولي العهد، لسريان قراراته على الوزراء، وكذلك اللجنة العليا للتنسيق بين المجالس، ووزارة شؤون البلديات، فضلا عن اللجان التنسيقية داخل كل مجلس.

ولتحقيق هدف الشراكة الاجتماعية الذي تسعى المجالس البلدية لتحقيقه من أجل تعزيز التواصل مع المواطنين، ذكر الضيف محاولاتها في تذليل العقبات التي يواجهونها مع الجهات الرسمية، ليكونوا عاملا وسيطا بينهم وبين المواطنين، مشيرا لاعتماد المجالس بندا في الميزانية لدعم الأنشطة والفعاليات؛ حيث تم تخصيص 10,000 دينار بحريني (100,000 ريال سعودي) لكل مجلس، لتفعيل مؤسسات المجتمع المدني. كذلك عملت المجالس على تأسيس مواقع الكترونية خاصة بها، وإصدار نشرات دورية، والمشاركة في بعض الفعاليات واللجان الاجتماعية والمجالس، كمجلس تعزيز الصحة الذي يرسم السياسات الصحية للملكة، ومجلس مكافحة التدخين، ولجان حماية البيئة، ومجالس الآباء، وما إلى ذلك.

الإنجازات التي حققتها المجالس البلدية في البحرين في ظل العمل الدؤوب للمجالس البلدية  كثيرة، تمثلت في إصدار قرارات، وتعديل لوائح، وتنفيذ خطط ومشاريع. ومما ذكر المحاضر من القرارات التي صدرت تمثل في تنظيم عمل الباعة الجائلين، منع عرض المواد الغذائية في الشمس، إزالة الزرائب غير المرخصة، تسهيل تراخيص الخدمات الطبية، التخلص من المخلفات والأنقاض، التخلص من الأزقة البعيدة عن الأنظار لاستغلالها أوكارا من قبل المشبوهين، تنظيم عمل مقاهي الشيشة، وكذلك المناطق المقلقة للراحة في المناطق السكنية، منع رخص دفن السواحل، وأخيرا، إزالة البيوت الآيلة للسقوط، وترميم ما يمكن منها. 

أما الإنجازات، فتمثلت في الحد من التجاوزات التي كانت قائمة في الأجهزة سابقا، تنفيذ مشاريع بارزة في الحفاظ على البيئة، والمتعلقة بالغاز والمجاري، ومشاريع أخرى في الإسكان، رصف وتزيين الشوارع والأرصفة بالطوب، إنشاء مراكز صحية، إعادة بناء البيوت الآيلة للسقوط لذوي الدخل المحدود، والذين يقل دخلهم الشهري عن 500 دينار بحريني (5000 ريال سعودي)، تعمير القرى بالاتفاق مع وزارة الطرق من حيث الرصف والإنارة، بواقع قريتين سنويا، وقد تم الانتهاء من تعمير ست قرى حتى تاريخه، كذلك إنشاء اثنين وثلاثين حديقة، والكثير من مضامير الجري، تكريم الطلبة المتفوقين والعاملين في المجتمع، تنظيم ورش عمل للمؤسسات، فضلا عن الدورات الشعبية لاحتواء الشباب، إجراء البحوث والدراسات مع المراكز المتخصصة.

ورغم هذه الإنجازات التي قدمتها المجالس البلدية في البحرين، إلا أنها كانت ولا تزال تواجه بعض المعوقات، أشار لها المحاضر في انعدام الخدمات الأساسية لكثير من المناطق، حاجة البنية التحتية في بعض المناطق للتطوير، قصور بعض البنود في نظام المجالس البلدية وروتينية بعضها الآخر، كذلك قصور الميزانية عموما، ثم الفهم الضبابي لصلاحيات المجالس.

في ختام حديثه، أكد الأستاذ عباس على أن اشتراط تفرغ العضو المنتخب لعضوية المجلس كان عاملا مهما جدا في تنظيم سير عمل المجالس وتحقيقه الكثير من إنجازاته، ودعا أعضاء المجالس البلدية إلى العمل على تحقيق الشراكة المجتمعية بالتركيز على مشاريع النفع العام، واستغلال جميع السبل المتاحة لذلك، وعدم الاستسلام للضغوط بقدر التفكير في حلول وبدائل لها. في مداخلاتهم، أثنى الحضور على طرح الضيف الثري، وأشادوا بالإنجازات التي قدمتها مجالس البحرين البلدية. وقد أشار الأستاذ جعفر الشايب إلى الفروقات الواضحة في هذه الإنجازات لصالح البحرين، مركزا على مساحة الصلاحيات التي يتمتع بها، والتي أدى تقليصها في المجالس السعودية إلى عجزها عن القيام بعمل جاد ومثمر.

الأستاذ نبيه البراهيم أكد - بعد مباركته إنجازات مجالس البحرين البلدية - أنه ليس للمجالس البلدية السعودية عصا سحرية يستطيع بها تغيير الواقع، وأن هذا الواقع لن يتغير في ظل ميزانية كسيحة وصلاحيات معطلة، الأمر الذي وافقه فيه الضيف، مؤكدا على أن تطوير العمل البلدي بحاجة إلى إرادة سياسية. الأستاذ محمد السنان شبه أداء وإنجاز المجالس البلدية في البحرين بأداء مجالس الدول المتقدمة، مطالبا أعضاء المجالس البلدية بالعمل على رفع سقف صلاحياتهم، وتساءل عن اعتماد التعيين لعضوية المجالس أو اقتصاره على الانتخاب فقط، الأمر الذي أكده الضيف، مشيرا لكون الانتخاب يمثل صوت المجتمع، ولئن أدى ذلك لبعض الضعف في القائمة المعتمدة، إلا أن العمل بروح الفريق الواحد كفيل لسد الثغرات.

وكان المنتدى قد عرض بعض أعمال الفنان الواعد كميل محمد المصلي التشكيلية، وتحدث والده الأستاذ محمد المصلي معرفا به وبتجربته الفنية، مؤكدا على دور الآباء في اكتشاف إبداع أبنائهم وأثر احتوائهم لهم.

                                  السيرة الذاتية للمحاضر التغطية الإعلاميةصور المحاضرة

المحاضرة على اليوتيوب