ألبوم الصور

9
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
221907
مذكرة "الرؤية": انطلاقتها وسبل تفعيلها

استضاف "منتدى الثلاثاء الثقافي" بالقطيف في ندوته الأخيرة التي عقدت مساء الثلاثاء 15/1/1424هـ الأستاذ نجيب الخنيزي متحدثا عن "مشروع الرؤية: منطلقاته ونتائجه"، في بداية الندوة رحب راعي المنتدى الأستاذ جعفر الشايب بالحاضرين الذين كان من بينهم العديد من الكتاب والصحفيين والمثقفين وأشار إلى أهمية الحديث عن "مشروع الرؤية" وخلفياته في هذه المرحلة المهمة مستعرضا بعض أهدافه ومطالبه والظروف التي تم طرحه فيها ومؤكدا على أهميته في تعزيز الإصلاح والوحدة الوطنية.

وبدأ الأستاذ الخنيزي حديثه عن تاريخ الإصلاحات وتطورها منذ تأسيس المملكة للوقت الحاضر مؤكدا على أن هذه الإصلاحات كانت تعبيرا عن احتياجات وطنية وموضوعية، وقد تسبق الدولة أحيانا بإصلاحات تخدم مصالح المواطنين وترفع من مستوى فاعليتهم.

ونوه على أن مسيرة الإصلاحات في السعودية كانت تتفاعل مع حاجات المجتمع وتطوره، وحيث أن المجتمع السعودي قد قطع منذ قيام المملكة مراحل كبيرة من التغيير والتطور فإنه كان ولا بد أن تستمر هذه الإصلاحات لتكون مواكبة لهذا التطور الإجتماعي، كما أن التغيير كان يحدث أحيانا من الأعلى للأسفل وأحيانا بالعكس وأن معظم مطالب الإصلاح والتغيير في السعودية كانت تصب في اتجاه مصلحة المواطنين والدولة.

ثم انتقل بعد ذلك للحديث عن منطلقات "مشروع الرؤية" والتي لخصها في التمحور حول الوحدة الوطنية وتعزيز التواصل بين الفاعليات في مختلف مناطق المملكة متجاوزة الحواجز المناطقية والمذهبية المصطنعة وتفعيل حالة النقد والإصلاح الذاتي النابع من قناعة وحاجة المجتمع.

كما استعرض آفاق محتوى المذكرة وما شملته من قضايا تعالج الهموم المشتركة وتفتح الباب للحوار المفتوح بين المواطنين وولاة الأمر في المملكة منوها بالتجاوب الكبير التي حظي به المشروع من المسئولين وعلى رأسهم سمو ولي العهد الذي بادر باستقبال بعض الموقعين على المشروع وتحادث معهم في مضامينه مؤكدا سموه على أهمية التواصل بين المواطن والمسئول لما فيه مصلحة البلد وتأكيده على ضرورة وأهمية الحوار الداخلي في مختلف القضايا والأمور.

وأكد الأستاذ الخنيزي في حديثه على أن التغيير والإصلاح يتطلب توفر قناعة لدى المعنيين بالأمر وليس هو مجرد قرار يتخذ، مشترطا وجود أرضية وقبول عام بهذه المطالب ولذا فإن الزمن سيكشف وجود مثل هذه القناعة وترسخها لدى أبناء المجتمع، كما أشار إلى ضرورة تكثيف الحوار الداخلي بين مختلف فئات المجتمع لتعزيز الحوار والتواصل بين هذه الفئات وعدم إتاحة الفرصة أمام أي طرف لإثارة النعرات والحواجز.

وبعد انتهاء الأستاذ الخنيزي من محاضرته، تم الحوار المفتوح بين الحاضرين حول المسائل التي أثارها الخنيزي في مشاركته، وقد أكد جميع المشاركين في الحوار على ضرورة الإصلاح الداخلي في البلاد لتجاوز بعض الثغرات ولتمتين حقائق الوحدة الوطنية، فمشروع الرؤية هو جهد وطني إصلاحي يتجه إلى تطوير الوطن وتعزيز وحدته الداخلية.