ألبوم الصور

3
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
277870
رجال الأعمال والمسئولية الاجتماعية على طاولة منتدى الثلاثاء

في إطار دعم العلاقة التبادلية بين رجال الأعمال والمجتمع، أقام منتدى الثلاثاء الثقافي هذا الأسبوع أمسيته تحت عنوان "رجال الأعمال والمجتمع .. الدور المتبادل والمسؤولية المشتركة" بلقاء حيوي اتسم بالشفافية والحوار المفتوح أداره الاعلامي الأستاذ حبيب محمود مع ضيفي اللقاء الأستاذ فؤاد الدهان مدير عام شركة الدهان التجارية، والأستاذ سالم بالحمر مدير عام شركة بالحمر القابضة، وسط حضور لافت من رجال الأعمال والمهتمين بالعمل الاجتماعي، وذلك مساء الثلاثاء 21 جمادى الثاني 1440هـ الموافق 26 فبراير 2019م.

وقد صاحب الأمسية عدة فعاليات شملت تكريم الدكتورة في الطب النووي جنان المبيوق خريجة جامعة أيوا بمرتبة الشرف الأولى، والتي تعمل حالياً بمستشفى "مايو كلينك" حيث تحدثت عن تجربتها في التغلب على مختلف الاحباطات لتحقيق طموحها العلمي، كما ضمت الفعاليات المعرض التشكيلي للشاعر الفنان منير النمر الذي تحدث عن تجربته في فن البورتريه الرقمي واستبدال الريشة بالأدوات التقنية، وقد حل رجل الأعمال المعروف الأستاذ عبد العزيز المحروس كضيف شرف لهذه الأمسية والذي شرف جميع المشاركين بتسليمهم دروع المنتدى التقديرية.

في بداية الحوار رحب الأستاذ حبيب محمود بالضيفين الأستاذ سالم بالحمر والأستاذ فؤاد الدهان واصفاً اللقاء بأنه حديث من مجتمع المال والأعمال إلى المجتمع، وكانت أولى مسائل الحوار التي أثارها لكلا الضيفين اسئلة تتعلق بالتعرف على بدايات العمل التجاري وظروف تشكل الثروة، حيث تحدث الأستاذ بالحمر بأن بركة الله ثم الجهد الكبير الذي بذله والده في العمل التجاري ساعده أن يكوّن نفسه ضمن أسرة تعمل في المال والأعمال، وذكر أن بدايته انطلقت بدعم من والده برأس مال محدود قبل أربعين سنة، وفي ذات السياق تحدث الأستاذ الدهان بأنه من أبناء الجيل الثاني لمسيرة العمل التجاري الذي بدأه والده وعمه قبل أكثر من خمسين عاماً حيث تواصل الجهد من أجل التطوير والتوسع. كما تحدث الضيفان عن سيرة المؤسسين للعمل التجاري من أسرتيهما.

وتناولت الندوة في محورها الثاني مسألة حماية وضمان استمرارية الشركات العائلية مستقبلاً مع الأجيال اللاحقة، فأشار الأستاذ بالحمر أن طموح الأمس الذي تركز على التوسع وجمع الثروة يختلف عن أهداف اليوم، والذي يحاول أن يعمل على خطين متوازيين، الأول هو تأمين الآخرة بالصدقة الجارية فقد تم العمل على تأسيس جمعية خيرية إضافة إلى تخصيص نسبة من إجمالي الشركة كوقف للأعمال الخيرية، أما الخط الثاني فهو تحويل الشركة الأم إلى شركة قابضة يشترك في إدارتها وأنشطتها كل الورثة بنين وبنات، مطبقة نظام الحوكمة وميثاق الأسرة منتقداً في هذا الصدد إزاحة البنات من الشراكة. فيما أضاف الأستاذ الدهان إلى أن وقوع الخلاف أمر وارد لكنه نبه إلى ضرورة إدارة الخلاف والحيلولة دون تطوره أو استمراره، مؤكداً ما ذهب إليه سالم بالحمر أن العمل على تأسيس شركة قابضة هو من اكثر الوسائل التي تضمن استمرار العمل التجاري في قادم الأيام للأسرة.    

بعد ذلك انتقل الحديث إلى محور المسئولية الاجتماعية لرجال الأعمال حيث أشار الأستاذ بالحمر أنه مهما قدمنا للمجتمع من خدمات فلن تكون كافية، موضحاً أن دعم المجتمع يأتي مرة بالمال ومرة بالأفكار ونقل التجربة والنصائح، مشدداً على أهمية مبدأ العطاء في مجال التنمية وعدم الاقتصار على مجالات العبادة مؤكدا على أهمية انتشال المحتاجين من وضع المساعدة إلى وضع الانتاج وتجاوز الفقر، مشيراً إلى أن رجل الأعمال غالباً ما يشغله أين وكيف يصرف المال، غير انه أكد على حسن العرض والتسويق للأعمال الاجتماعية بما يدفع رجل الأعمال للمساهمة في أعمال الخير. كما تحدث الأستاذ الدهان عن تجربة شركتهم في توظيف المواطنين كأحد روافد المسئولية الاجتماعية إلى جانب المساهمة في أعمال الخير الأخرى، مشيراً إلى أنهم نجحوا في تغطية 80% من حاجة الشركة للموظفين من السعوديين في فروعهم المختلفة، كما اكد الدهان على أن ثقافة رجل الأعمال تجاه المسئولية الاجتماعية تعزز ثقافة الواجب الانساني والشراكة في نهضة المجتمع. 

وفي المحور الأخير جرى الحديث حول مجريات الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث أفاض الدهان بالحديث حول ما يوفره رحيل العمالة الأجنبية وانسحابها من السوق من فرصة اقتصادية كبيرة، داعياً الجادين من الشباب إلى ملأ الفراغ كل حسب رغبته في نوعية النشاط الاستثماري والخدماتي، وتجاوز البحث عن العمل المريح والانطلاق بشجاعة إلى الفرص المتاحة في جميع المدن والمناطق والخروج من التقوقع في منطقته. وأكد الأستاذ بالحمر من جهته على نفس الموضوع منتقداً أعمال التستر على العمالة الأجنبية التي تضر بالعمل الاقتصادي النظامي للوطن، مشيداً برؤية 2030 من حيث شموليتها ودورها في القضاء على الفساد بمختلف أشكاله، كما أوضح أن السوق في المملكة سهلة من حيث توفر الفرص وصعبة من حيث شدة المنافسة، مستطرداً القول ان فرصة الاحلال في المحلات المغلقة بسبب رحيل الأجانب تعد فرصة كبيرة لخريجي المعاهد والكليات الصناعية والمهنية داعياً للاقتداء بجيل الآباء الذين لم يؤثروا الراحة على التعب، ونبه الشباب إلى أن يولوا اهتماماً ببيئة العمل التي تدعم تخصصهم وقدراتهم، كما دعا للاستفادة من خبرات المتقاعدين وتنشيط دورهم في بث ثقافة حب العمل والصبر عليه.

وقد تخلل الحوار مع الضيفين مشاركة الدكتور كامل العباد مدير مستشفى القطيف المركزي سابقاً حيث اهاب بتعاون رجال الأعمال مع وزارة الصحة في مجال الدعم بتلبية بعض احتياجات مستشفياتها مستعرضاً بعض الخدمات والمراكز العلاجية التي نفذوها، مشيراً أن اقترابه من العمل الاداري للمستشفيات مكنه من التعرف على دور لجان اصدقاء المرضى، مشيداً بدور الشيخ عبد الله السيهاتي في انشاء مركز الكلى بمستشفى القطيف المركزي والذي يخدم 120 مريضاً، كما أشار إلى بدء العمل في المرحلة الثانية للمشروع وهدفها تشغيل مركزاً لأمراض السكر، وجراحة اليوم الواحد، وقسم لعلاج أمراض القلب الذي يراجعه 10 آلاف مريض. وقد وجه الدكتور العباد مطالبته لرجال الأعمال بمواصلة دورهم في المشاركة المجتمعية من خلال دعم بعض الاحتياجات الماسة لمستشفيات المحافظة منها مركز للحوادث بمستشفى القطيف المركزي الذي يستقبل يومياً عشرات الحوادث بتكلفة تصل خمسة ملايين ريال،  وكذلك توفير أجهزة لأشعة الرنين المغناطيسي، وإنشاء مركز للبحوث في أمراض الدم الوراثية، مهيباً برجال الأعمال بدعم هذه المشاريع بشكل مباشر أو من خلال منصة الوزارة للخدمات التطوعية.            

في جولة مداخلات الحضور اقترح الأستاذ حسين الحاجي على إدارة مستشفيات المنطقة بالعمل على تجزئة التكاليف قبل عرضها على رجال الأعمال، كما دعا رجال الأعمال لتكوين شراكات فيما بينهم لسد جوانب من تلك التكاليف، من جهته أشاد الفنان عبد العظيم الضامن بدعم رجال الأعمال السخي في نهضة حركة الفن التشكيلي في المنطقة. الصحفية فضيلة الدهان انتقدت رجال الأعمال في المحافظة لعدم تبني مشاريع استثمارية عملاقة، وفي مداخلته أشاد الأستاذ حسن الزاير بدور مؤسسة "فرحان بن مبارك" في تقديم الدراسات والبحوث المختلفة التي تفيد التوجهات والمبادرات التطوعية، وذكر أنه يوجد 28 جهة مانحة لرواد الأعمال في المملكة، وتحدث عن ضرورة إيجاد مؤسسات غير ربحية.

ودعا الأستاذ نصر آل الشيخ أحمد رجال الأعمال للاهتمام بتدريب موظفيهم في برامج وورش عمل لتطوير مستوى الانتاجية لديهم، وفي آخر المداخلات تطرق الأستاذ جعفر الشايب لأهمية عقد هذه الحوارات مع رجال الأعمال لما لها من دور في التعريف المتبادل بينهم وبين المجتمع، وفي نهاية اللقاء تحدث ضيف شرف الأمسية الأستاذ عبد العزيز المحروس معبراً عن سروره لعقد هذه اللقاءات، مشيداً بمنتدى الثلاثاء الثقافي على ما يبذله من جهود ثقافية قيمة أصبحت مصدر فخر لهذا المجتمع. 

صور المحاضرة  كلمة الفنان  كلمة المكرم  المحاضرة الكاملة التغطية الإعلامية