ألبوم الصور

8
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
282124
أكاديمي يستعرض نظريات التطور الدلالي للمفردات لفهم المجتمع

طالب الدكتور أستاذ اللغويات التطبيقية بجامعة الملك فيصل سابقًا الدكتور أحمد فتح الله التاروتي الكتاب والخطباء بمراعاة الانتباه إلى المفردات التي يستخدمونها؛ مشددا على خطورة الكلمة.

وأرجع السبب في حدوث الكثير من المشكلات إلى استخدامنا الصورة الحقيقية حتى تكون حقيقة على الرغم من عدم حدوثها.

وانتقد في الأمسية التي أقامها منتدى الثلاثاء الثقافي بعنوان ”نظرية المعجمية.. قراءة وتطبيقات اجتماعية وتراثية“ الاستخدام المفرط للبعض بدون وعي لتمرير بعض الأفكار على الناس، مطالبا الخطباء والكتاب بإيصال الحقيقة للآخرين ”كما هي“.

وذكر في الأمسية التي أدارها الكاتب عيسى العيد؛ وحضرها نخبة من المهتمين، أن المعجم له تأصيل وتنظير قبل الإعداد وأثناءه؛ مشددا على أنه يضم تراث الأمة والمجتمع.

واستعرض التاروتي النظريات والتطور الدلالي للمفردات في فهم المجتمع وتغير المفردات في التاريخ. ودعا إلى قراءة التراث الديني بانفتاحية؛ قائلا ”لا تكن مغلقا؛ اقرأ للغير وأستلم الحقيقة من الآخرين“.

وتناول الدكتور التاروتي في محاضرته أهمية الكلمة والمفردات اللغوية في حياة وفكر الانسان حيث تعتبر مادة اللغة وأنها كائن حي تعيش وتتتبل وتنقرض وتتحول لمعاني ومفاهيم مختلفة عبر العصور والأزمنة.

وأكد المحاضر على أن المعجم يضم بين دفتيه تراث الأمة والمجتمع، فلكل كلمة تاريخ وذاكرة ووجدان لدى أفراد المجتمع، كما أنه يعالج تطور دلالات بعض الكلمات.

وأستشهد ببعض المفردات والتحول الذي طرأ في دلالاتها كالسيارة والقطار حيث يتطور المعنى حسب الزمن وتتغير الصور المرادفة للمفردة.

وأوضح الدكتور التاروتي أن المجتمع يخلق مفردات جديدة أو يطور ما هو قائم كي تغطي حادات معينة أو تساعد في تصنيف الأشياء والأشخاص والسلوكيات، ومن بينها مفردة ”المتدين“ التي تعني المتعبد ولكنها تصحب معها شكلا وسلوكا معينا، ونفس الحال ينطبق على مفردة ”الحاج“ مثلا.

وأشار إلى أن المبالغة في التوصيف اللغوي قد يؤدي أحيانا إلى الإساءة إلى الشخص المراد تكريمه وتقديره، مستشهدا بإسم ”فاطمة“ الذي قال عنه أنه كان منتشرا في التراث العربي قبل الإسلام وليس له أي خصوصية أو دلالة معينة، لكن عدم فهم مدلولات اللغة يوقع الكثيرون في أخطاء جسيمة.

وانتقل بعد ذلك لمعالجة بعض التطبيقات الواقعية من التراث حيث استعرض جوانب من واقعة كربلاء مستّلا منها بعض المفردات ومناقشا دلالاتها بما ينعكس على فهم مغاير لما هو سائد في المجتمع حاليا.

وطالب بعدم اسقاط المفاهيم الحديثة على المفردات التراثية بل دراسة كل مفردة حسب وقتها وزمانها وظرفها.