ألبوم الصور

الإنتاج الفني في المنطقة
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
221843
كلمة المنتدى في أمسية دروس في النجاح

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

في البدء أوجه تحية تقدير وامتنان باسم اللجنة المنظمة في منتدى الثلاثاء الثقافي لسعادة الأستاذ ناصر العجمي (صاحب السيرة المشرقة) لتفضله بالمشاركة هذه الليلة في فعاليات هذا البرنامج الثقافي الذي حفل طوال خمسة عشر عاماً بجهود ثقافية متواصلة تطرقت للعديد من المواضيع والقضايا الوطنية والاجتماعية والثقافية في حوارات شفافة ومباشرة مع عدد كبير من الكفاءات والشخصيات المتعددة من مختلف مناطق وطننا العزيز.

أيها الاخوة والأخوات ..

لا زلنا نعيش أيام مناسبتين غاليتين تقع ضمن اهتمام خاص لكل فرد في هذا الوطن هما عيد الأضحى المبارك واليوم الوطني الأغر وكنت أرغب ونحن نستأنف ندوات هذا الملتقى أن أزف لكم التهاني والتبريكات ، غير أنه وياللأسف أفسد هاتين المناسبتين حادثين مروعين هما حادثة مصرع المئات من حجاج بيت الله الحرام ، وحادثة الغدر الآثمة التي ارتكبها أحد المستهترين بالدماء المعصومة في حائل ، في مشهدين اعتصرا قلوب المواطنين دماً وألماً ، بل وكل من وعى بذلك على امتداد هذا العالم.

لكأن ما جرى أيها الأخوة والأخوات في الايام القليلة الماضية من سقوط الوجع على صفحة الفرح، وامتزاج التهنئة بصبغة الدم لكأن مناديا يصرخ فينا أيها الناس غيروا وجهتكم ، تأملوا كيف تصلحون واقعكم ، وتدبروا كيف تتعاونون على ادارة حياتكم وصناعة مثلى لمستقبلكم.

اننا في منتدى الثلاثاء نترحم على الذين قضوا من ضيوف الرحمن والجنود من حماة الوطن، ونتقدم بالتعزية لذويهم ونحتسبهم شهداء عند ربهم يرزقون، ونسأل الله للمصابين السلامة والشفاء ، فإنه من منطلق ما جرى في الحادثتين خلال عيد الأضحى الحزين ومثيلاتهما التي سبقت  نستشعر أهمية العمل الثقافي الأهلي والرسمي وندعو لمضاعفة الجهود في تعزيز المفاهيم الفكرية والسلوكية التي تساهم في بلورة قيم البناء والتعاون والقيم الانسانية وترسيخها في كافة حقول وشرائح المجتمع ولا سيما فئة الشباب رأسمال الأمة ومستقبلها.

ولقد كان من محاسن الأمور ونحن في ظل هذه الأجواء أن نستضيف هذه الليلة أحد النماذج الوطنية التي صنعت النجاح في ميادين النهضة والبناء وليس في ميادين الأحلام أو ساحات الوهم والتوحش، وبعيدا أيها الإخوة والأخوات عن الألقاب والمسميات أو المناصب التي حظي بها ضيفنا الكريم وهو جدير بها، فإنه حري ان تتعرف كافة شرائح هذا الوطن على هذه السيرة الوضاءة ومثيلاتها ، وأن تدرس هذه النجاحات في كل بيت وجامع ، ويتذاكرتفاصيلها كل طالب وطالبة ، علنا نبني عقولا تؤمن بالمسار الصحيح للنهوض الحضاري، وتعالج الأذهان من ثقافة الكسل والتأخر الفكري والانحراف السلوكي المدمر.