ألبوم الصور

3
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
221843
البيرقراطية افشلت انقاذ ”السكة“..

العجمي: جيل ارامكو الاول كسر الحواجز القبلية والطائفية والمناطقية بعد توحيد المملكة

 

اكد نائب الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة أرامكو السعودية ناصر العجمي اهمية على التمعن في الخلفية التاريخية لأسباب التحولات في المجتمع البشري، رابطا ذلك بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الجزيرة العربية قبل النفط، وما تلاها من تأثير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبر خلال ندوة بعنوان ”دروس في النجاح.. ذكريات ومبادئ وتجارب من الحياة“ بمنتدى الثلاثاء الثقافي في القطيف أن توحيد الجزيرة العربية على يد الملك عبد العزيز آل سعود هو أهم أحداث تلك الحقبة التي أنهت التناحر القبلي والشتات السياسي والاجتماعي، ويليها تأسيس شركة الزيت العربية الأمريكية ”أرامكو“ بعد اكتشاف النفط الذي شكل بدء الانفصام التدريجي لوتيرة الحياة في الجزيرة العربية.

واشار الى انها نقلت الحياة الاقتصادية للناس من الاشتغال بكافة اشكال المهن من الغوص والفلاحة والرعي إلى العمل الوظيفي في أرامكو، وفيها بدأ الانصهار الاجتماعي الفعلي بين أبناء مناطق البلاد، وتحدث عن تجربته الذاتية كمصداق للتحول الذي أحدثه اكتشاف النفط، حيث الانتقال من البادية التي كانت من بساطتها أن الطفل في الصحراء عند بلوغه التاسعة من العمر يكون قد كسب خبرة الكبار لكل ما تتطلبه المعيشة والحياة ولا يبقى فارق بينه وبين الكبار إلاً القوة البدنية.

وقال عن سيرته الذاتية - التي طبعها تحت عنوان ”الجادة والمطية“ - بانها سيرة ذاتية لمن نشأ في تلك البيئة والحقبة الزمنية ولكنها أيضا قصة دراماتيكية تصف التحول الشامل الذي شهدته المملكة على يد جيل امتطى الصعاب في سبيل العلم والمعرفة وجابه التحديات واحترام المهنة وتذوق النجاح بجهوده الذاتية، ووصف جليه بأنه جيل لم ير تباينا بين طموحاته الشخصية وخدمة الوطن، مؤكدا بأن كمال الشخصية يتطلب الصدق مع الذات والاخلاص في العمل.

واشار الى أن جيله «أول جيل» بعد توحيد المملكة يكسر الحواجز القبلية والطائفية والمناطقية والاجتماعية حينما جاؤوا من كل حدب وصوب من انحاء المملكة للعمل سوياً لإرساءحجر الأساس لمجتمع جديد، فكان ذلك تحولا اجتماعيا بدأت فيه المصالح العليا والعامة للمجتمع تحل محل ثقافة التشرذم والتناحر.

وأشار العجمي الى ثلاثة خيارات قد يتعرض لها الانسان في مراحل حياته راضيا أو مكرها، فإما أن يطوع الحياة ويصنع حياة مبتكرة، أو يقبل ويتكيف بما تقدمه له من حلوها ومرها، وإما الهروب والعيش حياة التقوقع والانطواء، بيد ان العبرة تتجلى في تعامله مع هذه الخيارات والمواقف.

واكد ان الايمان طمأنينة وأن الثقة بالنفس تجتذب الهمم العالية وفي الاخلاص والنزاهة نجاح العمل، داعيا الى بناء العلاقات الانسانية الحميدة والالتزام بالقيم والهمة العالية وبالأساليب القيادية والادارية الفاعلة فإن ذلك مما ساعده على ثبات رؤيته ومذهبه في الحياة.

وتعرض الى عدة محطات في حياته العملية صاغت شخصيته وأسست لمنهجه في الحياة والإدارة، فعند ابتعاثة للدراسة في لبنان تعرف على مختلف الأحزاب القومية واليسارية وغيرها فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي.

وقال أنه استفاد من ثقافتهم ولكنه لم ينتم لأي منها لا سيما حينما تبين له شدة الصراع الداخلي بينها، واشار الى انه اختار عند ابتعاثه من قبل الشركة للحصول على البكالوريوس في أمريكا مدينة لا يوجد بها أي طالب سعودي حيث كان يهدف الى التعرف على تفاصيل حياة المجتمع الأمريكي وعدم الاكتفاء بالدراسة فقط، حيث تجول في انحاء تلك الولاية ودخل الكنائس وأماكن العبادة لليهود وغيرهم وكذلك المراكز المختلفة.

وحول تجربته في رئاسة سكة الحديد، ذكر أن الخطوط الحديدية عند تسلمه المسئولية كانت في أسوأ أوضاعها المالية إذ أتت بعد حرب تحرير الكويت، وقد وضع خطة استراتيجية للتطوير ولكنه لم يتمكن من تنفيذها لعدة أسباب من أبرزها اصطدامها مع قرارات وزارة النقل ووجود حالة من البيروقراطية المعقدة، على أثر ذلك ترك رئاسة المؤسسة.
أما عن عضويته بمجلس الشورى فاستمرت دورة واحدة فقط، ولم يرغب بتجديد عضويته بسبب تقديره بأن هناك هوة كبيرة بين قدرات الأعضاء الموجودة تحت قبة المجلس والمهام الموكلة لهم.

أما حول محجوزات شركة أرامكو فأشار الى انها تهدف في الأساس لحماية الثروة تحت الأرض وليس الاحتفاظ بالأرض لذا يجب أن يكون هناك توازن بين الأمرين.
وسبقت الندوة فعاليات مصاحبة، حيث تحدثت هدى الشايب حول مبادرتها في المشروع التطوعي ”غصون الأمل“ الذي يهتم بجمع بفساتين الزواج المتبرع بها لبيعها لصالح معالجة مشروع بيوت الصفيح أو منحها للأسر المحتاجة تحت اشراف الجمعيات الخيرية بالمنطقة، وقد أقيم مؤخرا المهرجان الأول لهذا المشروع الذي وجد اقبالاً كبيرا حصيلته 4000 فستان.

وتحدثت الفنانة فاطمة المرهون التي اقامت معرضا فنيا في المنتدى عن تجربتها الفنية في التصوير مستعرضة اعمالها ومشاركاتها في أنشطة وملتقيات فنية محلية ودولية، وهي تعمل أخصائية علاج إشعاعي لمرضى الأورام في مستشفى أرامكو بالظهران، وخريجة جامعة ليفربول، حصلت على دبلومات تصوير من كليات متخصصة منها نيويورك وجامعة ماليزيا.والمرهون عضو في جمعيات فنية متخصصة وحصلت على العديد من الجوائز المحلية والدولية.