ألبوم الصور

2
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
228950
الهلال والنهاري يتناولان الدور المفترض للمثقف السعودي
صحيفة اليوم - 9 / 9 / 2015م

استأنف منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف أمس الأول نشاط موسمه الجديد بندوة "المثقف الوطني ومعالجة الاختلاف" مستضيفا الكاتب أحمد الهلال والدكتور شاهر النهاري لمناقشة دور المثقف السعودي المفترض القيام به ضمن محاور أربعة تضمنها الإعلان عن الندوة وهي: الاختلاف وثقافة الاستقطاب، أنماط الاختلاف في المجتمع، المثقف وموقفه من الاختلاف، الدور الوطني للمثقف، فيما أدار الامسية الكاتب محمد الشافعي. ورافق الأمسية معرض فني للفنانة أزهار المدلوح التي علقت على لوحاتها التشكيلية ثم تحدثت في كلمة قصيرة عن رسالتها للماجستير التي تمحورت حول المشاريع الفنية الخزفية.

فيما تركزت ورقة الكاتب أحمد الهلال حول الذات المثقفة والدور المأمول منها، حيث ذكر أن هناك ما يشبه الاتفاق على أن مصطلح "مثقف" قد تجاوز نصف قرن في تداوله في الوطن العربي، ثم عرض لحديث للمفكر العربي إدوارد سعيد قارن فيه بين الكم الهائل من دراسات المثقف الغربي حول هوية المثقف وذاته وعلاقته بالمجتمع وإشكالاته في مقابل عزوف المثقف العربي عن دراسة ذاته، مستعرضا آراء نخبة من المثقفين السعوديين والعرب حول الدور المطلوب من المثقف ومنهم الكاتب والشاعر محمد العلي الذي يرى أن المثقفين العرب - ومنهم السعوديون - لا ينتجون المصطلح لأن المصطلح هو وليد الفكر المتجدد المتوالد والفكر العربي مستهلك.

وناقش الهلال مثالا آخر وهو ما سماه "مثقفو تويتر" الذين يتوقعون صنع التغيير من خلال التغريد، موضحا أن المجتمع عاطفي ويسهل استفزازه في حين يظن بعض المثقفين أنه يسهم في التغيير مراهنا على أن الزمن هو زمن السرعة وسهولة وصول الرأي غافلا عن أن الأمر ليس سوى فقاعة.

وتناول الدكتور شاهر النهاري في ورقته الأسباب الطبيعية المؤدية إلى الاختلاف، وكيف تتحول إلى خلاف معددا منها العنصرية التي تبرز كمشكلة قديمة أزلية رغم كونها ظاهرة طبيعية، واستعرض بشكل سريع أسبابا أخرى تقف خلف الاختلاف، مبينا أننا نرفض المختلف ونخاف منه وليس هناك ما يدعو للقلق من التعرف على المختلف وليس هناك من يغير عقائده لمجرد الاطلاع على عقائد أخرى. كما تناول في فقرة أخرى مفهوم إدارة الأزمة مبينا أنه يمتد في ثلاث مراحل: قبل، وأثناء، وبعد، الأزمة، مبينا أن المثقف الوطني يتمثل دوره في كونه قدوة ومثل أعلى يقود أفكار المجتمع.