ألبوم الصور

الإسلام في اليابان
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
221907
الشيخ التركي يستعرض أبعاد العمل التطوعي في منتدى الثلاثاء

استضاف منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف ضمن برنامج موسمه الثقافي الخامس عشر رجل الأعمال الشيخ عبد العزيز التركي في ندوة تحت عنوان "رحلة في العمل التطوعي" وذلك مساء الثلاثاء 26 جمادى الأول 1436هـ الموافق 17 مارس 2015م، وبحضور نخبة من المختصين والمهتمين بالعمل التطوعي.

في بداية الندوة تحدث المصور الفوتغرافي الأستاذ عبد الله السعيد عن أبرز أهداف جماعة ضوء وظل للتصوير الضوئي التي أقامت معرضا لها في المنتدى، وتناول أنشطة وبرامج الجماعة وأنشطتها المتعددة. كما تحدث الدكتور عادل الخطي عن تجربة فرع جمعية السرطان السعودية بالقطيف وأنشطتها المتعددة في مجال التوعية وخدمة المرضى المحتاجين.

أدار الأمسية عضو اللجنة المنظمة للمنتدى الأستاذ محمد المحسن الذي تحدث حول العمل التطوعي في المملكة والقفزات التي حققها خصوصا في السنوات الماضية، متسائلا عن مدى تلبية الأعمال التطوعية حاجة المجتمع وملامستها مواطن القصور فيه. وعرف بالمحاضر الشيخ عبد العزيز التركي الحاصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال، جامعة جورج واشنطن، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال العالمية من نفس الجامعة، والدكتوراة الفخرية في "العلوم الإنسانية" من الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت، لبنان. ويرأس التركي مجموعة شركات روابي القابضة والمتخصصة في النفط والغاز والخدمات الصناعية والمقاولات، مؤسس ورئيس لجنة سباق الجري الخيري السنوي، والجمعية السعودية للسكر والغدد الصماء، جمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية، الجمعية الخيرية السعودية لتنشيط التبرع بالأعضاء "إيثار".

طرح الشيخ عبد العزيز التركي في بداية حديثه تساؤلات تتعلق بمصادر سعادة الإنسان وهو أمر يرغب فيه الجميع مستشهدا بنتائج أحد الاستطلاعات خلال حملة يوم السعادة العالمي التي أفادت أن 87% من الناس فضلوا السعادة والرفاه على المال والمادة. كما نقل نتائج دراسة قام بها باتريك هيل وهو أستاذ مساعد في علم النفس بجامعة كارلتون في كندا من خلال تتبع حياة 6000 شخص على مدى 14 عاما، أن الأشخاص الذين لديهم أهداف وتوجهات واضحة في حياتهم كانوا أطول عمرا وأن وجود هدف وغاية عند الإنسان يحميه من الإجهاد ويحد من آثاره الضارة مثل أمراض القلب.

وناقش الشيخ التركي مقولة "المال لا يشتري السعادة" من خلال ما عرضه ما يكل نورتون البروفوسور في جامعة هارفارد باستنتاجه أن الأشخاص في أي بلد كانوا يبلغون أعلى مستويات السعادة حين ينفقون أموالهم على الآخرين مقارنة بسعادتهم حين ينفقون أموالهم على أنفسهم. وأكد على أن انفاف المال والوقت بهدف اسعاد الآخرين يزيد من مستوى الرفاهية والسعادة بشكل كبير لدى الفرد.

وأشار المحاضر إلى أن الجمعية العمومية في الأمم المتحدة اعتمدت قرارا رائدا اعترف بالسعادة باعتبارها "هدف انساني للإنسان"، ومنذ عام 2013 اعتمدت الأمم المتحدة يوم 20 مارس كيوم السعادة العالمي. وافاد أن تقرير السعادة العالمي للأمم المتحدة في عام 2013م بين أن العلام ككل أصبح أمثر سعادة وأكثر سخاء على مدى الخمس سنوات الماضية، وجاء ترتيب المملكة العربية السعودية في المرتبة ال 33 من بين 156 دولة مشاركة في التقرير.

وتوضيحا لتساؤل طرحه المحاضر حول سبل تحقيق السعادة والرفاه، أوضح أن الدكتورة سوزان ريتشاردز وفريقها العلمي من جامعة اكستر بانجلترا الذين قاموا بمراجعة 40 دراسة تم عملها خلال 20 سنة على العلاقة بين العمل التطوعي والصحة، انتهت إلى خلاصة أن العمل التطوعي يؤدي لخفض مستوى الاكتئاب وزيادة الاستمتاع بالحياة وتقليل نسبة الوفيات بمقدار 22%، وأن العمل التطوعي يؤدي لتحسين جودة الحياة.

واستعرض الشيخ عبد العزيز التركي بعض المبادرات التطوعية التي قادها كلجنة سباق الجري الخيري والتي تأسست منذ 20 عاما لتشجيع أفراد المجتمع للخروج وممارسة الرياضة ومكافحة السمنة والسكر، والترويج لرسائل مجتمعية محددة في كل سباق. كما تحدث عن تأسيس لجان أصدقاء المرضى وزيارات دور العجزة والمسنين، وجمعية "ايثار" المعنية بتنشيط التبرع بالأعضاء والتي حصدت منذ إنشائها على أكثر من 5500 موافقة على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وتمت الزراعة بنجاح ل 39 شخص بجهود اللجنة.

كما بين أن من أهداف الجمعية السعودية للسكر والغدد الصماء التي أنشأت منذ 31 عاما الحد من انتشار امراض السمنة والسكر، وتثقيف المجتمع بأساليب وطرق التعامل مع مرض السكر، كما تم تأسيس "نادي الابتسامات الحلوة" ليضم الأطفال المصابين بالسكر ودمجهم اجتماعيا ومساعدتهم على التعامل مع المرض.

بدأت المداخلات بحديث للمهندسة نجاة بو حليقة التي أشادت بجهود الشيخ التركي ودعمه للعديد من المبادرات الخيرية، مشيرة إلى أنها تعمل الآن على برنامج تأهيلي للمهندسين حول أخلاقيات العمل، وتناول الأستاذ عيسى العيد رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى موضوع التكاملية في العمل التطوعي ودور المال في تفعيل دور العمل التطوعي في المجتمع. وامتدح الفنان عبد العظيم الضامن منهجية عمل الشيخ عبد العزيز التركي في الفاعلية وممتابعة التفاصيل وتنشأة وقيادة فرق عمل متفاعلة دون الإهتمام بالبروز الإعلامي.

وتحدث رئيس جمعية العوامية الخيرية للخدمات الإجتماعية السابق عن أسباب عزوف الكثيرين عن المشاركة في الإشتراك في مجالس إدارة الجمعيات، وهو ما أكد عليه الأستاذ أحمد الخرمدي أيضا. واقترح الدكتور علي الحمد توسعة الأنشطة التطوعية عبر ضخ رؤوس أموال كافية فيها كي تدر أرباحا تجعلها قادةر على توسيع خدماتها، كما اقترح تنشيط التبرع التبادلي للأعضاء بين الأشخاص المستفيدين.

وأشار الأستاذ عبد الرحمن الشهراني المدير الإداري لجمعية السرطان السعودية الى أهمية تفعيل الرسائل التي تخاطب الشباب توجيههم للعمل التطوعي كوسائلل تحفيز متواصلة. وتحدث امين عام جميعة إيثار الدكتور كامل محمد سلامة عن مسئولية وزارة الشئون الإجتماعية في صياغة علاقة واضحة لتفعيل دور أعضاء مجالس إدارة الجمعيات الخيرية والتطوعية. وطرح راعي المنتدى الأستاذ جعفر الشايب اشكالية المعوقات التي يواجهها العمل التطوعي بشكل عام في المملكة، وغياب الدراسات العلمية والميدانية عن العمل التطوعي وكذلك عدم وجود نظام للمؤسسات والجمعيات الأهلية.

وتناولت الأستاذة هدى القصاب موضوع تأسيس ثقافة العمل التطوعي في المجتمع، ومعالجة التناقض الحاصل لدى البعض بين النظرية والتطبيق، وتحسين صورة العمل التطوعي بشكل عام. وطرح الدكتور محمد عادل السايس المدير الطبي في جمعية السرطان تجربته في العمل مع الشيخ عبد العزيز التركي وضرورة الإهتمام والتفاعل مع اليوم العالمي للسعادة الذي سيكون بعد يومين.

وردا على بعض أسئلة الحضور، أوضح الشيخ عبد العزيز التركي أن هناك عقبات تواجه العمل التطوعي من قبل ضعف أعضاء مجالس إدارة الجمعيات التططوعية والخيرية وعدم تفاعلهم ومشاركتهم الجادة، وأن بعض الإجراءات البيروقراطية تعيق العمل التطوعي وتحد من تقدمه، مؤكدا على ضرورة تنظيم العمل التطوعي وفتح المجال أمام المبادرات الشبابية المختلفة. كما توجه بالشكر لأبناء محافظة القطيف على تفاعلهم المستمر مع الأعمال التطوعية، مسترجعا ذكرياته مع أبناء المنطقة في المراحل السابقة من حياته.

 

                    السيرة الذاتية للمحاضر       صور المحاضرة التغطية الإعلامية

المحاضرة على اليوتيوب